أبدت مصادر إسرائيلية تخوفها من أن تبادر محكمة العدل الدولية في لاهاي إلى فتح تحقيق مستقل ضدها بشأن جرائمها ضد قطاع غزة ، وذلك رغم كون إسرائيل ليست عضوا فيها، مشيرة الى ان جهود الدولة العبرية تنصب الآن وبالتعاون مع الولايات المتحدة لمنع طرح تقرير غولدستون على طاولة مجلس الأمن الدولي.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية فإن« مسؤولين سياسيين يرجحون أن تمارس دول صديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة ضغوطا على إسرائيل من أجل تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الحملة العسكرية على قطاع غزة، وذلك من أجل وقف النزعات المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة ».
وتضيف الصحيفة أن« رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لا يستبعد إقامة لجنة تحقيق ولكنه يحتفظ بهذا الخيار كورقة أخيرة يستخدمها في الوقت المناسب». كما تشير إلى أن «عددا من مساعديه يؤيدون هذا الخيار كما يؤيده وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور».
وتضيف «يديعوت أحرونوت» أن« إسرائيل أعربت عن خيبة أملها من نتائج التصويت يوم الجمعة الماضي، وأعربت عن غضبها من تصويت الصين وروسيا والهند إلى جانب التقرير». وتشير إلى أن «إسرائيل توقعت بأن لا تصوت روسيا مع القرار كي لا يشكل سابقة لاتهامها بارتكاب جرائم حرب في الشيشان».
وردا على موقف الصين أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن« الوزير أفيغدور ليبرمان قرر مقاطعة نشاط وجهت له السفارة الصينية في تل ابيب دعوة للمشاركة فيه».
وكانت لجنة وزارية إسرائيلية باسم «لجنة غولدستون» برئاسة نتانياهو اجتمعت حال صدور القرار يوم الجمعة الماضي لبحث تداعياته وانعكاساته على إسرائيل. وقال نتانياهو في الاجتماع أن «إسرائيل لن تتنازل عن حقها في الدفاع عن نفسها، وأن هدفها من الآن فصاعدا نزع الشرعية عن نزع الشرعية عن إسرائيل».
مكتب خاص
وذكرت الصحيفة أن« الحكومة الإسرائيلية تعكف حاليا على تشكيل مكتب خاص للتنسيق بين كافة الوزارات الحكومية وإعداد الخطط للتصدي لتقرير غولدستون في كافة الجبهات».وتشير الصحيفة إلى أن«الجهود الإسرائيلية ستنصب في المرحلة الراهنة على منع وصول تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن الدولي». وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن« الولايات المتحدة وحليفتها تسعى إلى تجنيد أغلبية داخل مجلس الأمن ضد التقرير».
وتضيف الصحيفة إن« إسرائيل قلقة من أن يبادر المدعي العام في المحكمة الدولية إلى فتح تحقيق ضد إسرائيل بشكل مستقل، وذلك رغم كون إسرائيل ليست عضوا في المحكمة الدولية».
ترحيب سوري
على صعيد متصل رحبت سوريا امس بتبني مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقرير غولدستون، واثنت على مواقف الدول المؤدية، معربة عن اسفها لتصويت بعض الدول ضد القرار. وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان «ترحب سوريا بتبني مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير لجنة تقصي الحقائق في الحرب على غزة».واضاف ان سوريا «اذ تثني على مواقف بعض الدول التي صوتت الى جانب هذا القرار، تعرب عن اسفها لتصويت بعض الدول ضد هذا القرار وامتناع دول اخرى عن التصويت عليه وهي التي طالما اكدت انها تحترم حقوق الانسان وتحرص عليها».
واعتبر المصدر ان «ازدواجية الموقف لدى هذه الدول تجاه مسائل عدة وفي مقدمتها حقوق الانسان، امر يفقدها المصداقية والموضوعية التي ينبغي توفرها في التعامل مع ما تطرحه بخصوص قضايا حقوق الانسان».
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات