وقعت 6 كتل سياسية عراقية اتفاقا أوليا لتشكيل ائتلاف وطني كبير للدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة.. فيما قدمت القائمة العراقية في مجلس النواب (البرلمان) مقترحا يقضي باعتماد ثلثي النواب عن طريق القائمة المفتوحة، في وقت طالب رئيس المجلس إياد السامرائي باتباع صيغة موحدة لحل قضية كركوك، التي تعد عقبة أساسية أمام إقرار قانون الانتخابات.

وقال رئيس تجمع «عراقيون» الوطني اُسامة النجيفي في تصريح صحافي أمس، إن «قيادة هذا التشكيل السياسي الجديد ستكون مشتركة بين أياد علاّوي، واُسامة النجيفي، وطارق الهاشمي، ورافع العيساوي، وصالح المطلك».

وأضاف: إن «هذا الاتفاق هو بداية لتشكيل تكتل سياسي كبير، سيكون له ثقله المؤثر في البرلمان المقبل، ويتوقع له أن يكون من اكبر الكتل المتنافسة في هذه الانتخابات». وتابع النجيفي: «تم تشكيل عدد من اللجان، التي ستجتمع لاحقا لتقرر النظام الداخلي والبرنامج السياسي الموحد والاسم الجديد وموعد الإعلان».

يذكر أن مصادر مطلعة كانت قد كشفت عن اجتماع سيعقد بين عدد من الشخصيات السياسية المهمة لبحث تشكيل تحالف سياسي، تمهيدا للدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشارت إلى أن من بين هذه الشخصيات رئيس القائمة العراقية أياد علاّوي ورئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي ورئيس ديوان الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي ونائب رئيس الجمهورية رئيس تجمع (تجديد) طارق الهاشمي ورئيس قائمة (عراقيون) أُسامة النجيفي.

وأوضحت هذه المصادر أن هذا الاجتماع سيحدد إمكانية تشكيل تحالف يضم جميع هذه الأطراف للدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بعد إعلان قائمة التوافق العراقي عن ابرز مكوناتها السياسية والجهات التي ستنضم إليها خلال الأيام المقبلة.

صياغة القانون

من جانبها، قدمت القائمة العراقية في البرلمان عدة مقترحات لرئيس المجلس واللجنة القانونية لتضمينها في القانون الانتخابي الجديد. وقال النائب عن القائمة العراقية محمد علاوي في تصريحات صحافية: إن «القائمة قدمت مقترحات لرئيس البرلمان الدكتور اياد السامرائي واللجنة القانونية المشرفة على صياغة القانون الانتخابي تتضمن اهمية اعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات كونها تمثل رأي الشعب والناخبين».

وبين علاوي ان «كثيرا من النواب اثنوا على القائمة المفتوحة، لكن هناك توجها ضد هذا الخيار مع وجود خشية لاعتماد التصويت الالكتروني حيث قد يغير كثير من النواب مواقفهم ويعتمدون القائمة المغلقة» مشيرا الى ان «اعتماد التصويت الالكتروني في بعض الملفات امر مفهوم، لكن في القضايا التي فيها تعارض بين مصلحة الشعب ومصلحة النواب لا يمكن اعتماد التصويت السري».

وأوضح علاوي أن «القائمة العراقية قدمت الى البرلمان مقترحا باعتماد ثلثي النواب من القائمة المفتوحة والثلث الأخير يتم استخدام الالية التعويضية داخل القائمة لترشيح المؤهلين والكفاءات في القوائم الانتخابية من اجل الإفادة من بعض المميزات الايجابية في القائمة المغلقة، بالإضافة الى ايجابيات القائمة المفتوحة» ولفت النائب عن «العراقية» إلى تقديم طلب اخر يؤكد على ان تتعامل مفوضية الانتخابات بشفافية مع هذا الاستحقاق من خلال استلام النتائج وإعلانها في كل مركز انتخابي في ذات يوم الانتخابات، وعدم تأخيرها الى ايام لاحقة ما يتيح حدوث خروقات بعد نقلها من المراكز.

مؤكدا في الوقت نفسه السعي الى «تضمين قانون الانتخابات مسألة وضع بصمة الأصبع على استمارة الانتخابات بعد استخدام الحبر الخاص لمنع استغلال الاستمارات الفائضة عن الحاجة والحد من التزوير».

حوارات سياسية

في موازاة ذلك، بدأت الكتل النيابية العراقية حوارات سياسية مكثفة قبيل الشروع بالتصويت على قانون الانتخابات للتوصل الى توافق وطني حول عدد من النقاط العالقة في القانون. وأعلن النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عبد الهادي الحساني سعي الكتل للتصويت على التعديلات الانتخابية الأسبوع الجاري بعد إكمال مناقشته تحت قبة البرلمان.

وفي السياق، جدد رئيس مجلس النواب إياد السامرائي دعوته الى مجلس محافظة كركوك للإسراع بالتوافق على صيغة موحدة لحل قضية كركوك ليمكن إدراجها في القانون الجديد. وقال مصدر في مكتب إعلام رئيس المجلس أمس، إن السامرائي «سيدعم أي موقف توافقي من قبل مجلس محافظة كركوك لحل قضية كركوك لان الحل يجب ان يأتي من أهل كركوك لأنهم أدرى بشعابها، ولن نسمح للمزايدين على هذه المحافظة ان يفرضوا آراءهم».

مشيرا إلى أنه «الضروري ان يتم تشكيل لجنة فنية وليست سياسية من قبل متخصصين لمتابعة سجل الناخبين والتدقيق فيه مقارنة بالسجل الرئيسي ليمكن حل هذه القضية».

فيما طالب النائب التركماني عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي بإعطاء «كوتا» متساوية في محافظة كركوك لمكوناتها لدورة برلمانية او دورتين.

وقال: «نرى ان الحل لمشكلة كركوك وقانون الانتخابات يكمن بإعطاء (كوتا) متساوية لمكوناتها لدورة برلمانية او دورتين». وأضاف: إن «هناك رغبة لدى معظم الكتل السياسية العراقية والأمم المتحدة بإعطاء وضع خاص لانتخابات كركوك».

بغداد-«البيان»