وقعت ثلاثة انفجارات كان آخرها قبل ظهر أمس، في منطقة حولا في جنوب لبنان الحدودية مع إسرائيل استهدفت «أجهزة تجسس»، اسرائيلية،في وقت كشفت مصادر لبنانية أن التشكيلة الحكومية الجديدة باتت وشيكة.

وأوضح مصدر عسكري لبناني ان «انفجارا وقع قبل منتصف الليلة قبل الماضية في منطقة ترابية وعرة في حولا الحدودية، ثم وقع انفجار ثان في المنطقة نفسها صباحا».

وقال: «تبين ان الانفجارين ناتجان عن إقدام إسرائيل على تفجير جهازي تجسس زرعتهما في المنطقة منذ حرب 2006، وشعرت لسبب ما بخطر كشفهما، فعمدت الى تفجيرهما عن بعد». وأضاف ان« الجيش اللبناني الذي انتشر بكثافة منذ الليلة قبل الماضية في المنطقة الى جانب قوات الطواريء الدولية، عثر على جهاز ثالث واقدم على تفجيره قبل ظهر امس». ولم يعط المصدر تفاصيل حول شكل جهاز التجسس او قدراته او أهدافه.

إلا ان مصدرا امنيا في جنوب لبنان أوضح لوكالة «فرانس برس» ان الاجهزة التي تم تفجيرها معدة ل«التنصت ولمراقبة اتصالات المقاومة»، في اشارة الى «حزب الله». وأكدت قوات الطواريء «اليونيفل» تلك الانباء ، مشيرة الى ان القوات الدولية موجودة على الارض في مكان الحادث.

من جهة ثانية، اكد مصدر عسكري ان الجيش اللبناني اطلق النار من مضادات ارضية في اتجاه «طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز (ام ك) انتهكت الاجواء اللبنانية وكانت تحلق فوق منطقة بنت جبيل الجنوبية» أمس. وأوضح المصدر ان «الجيش اطلق النار لان الطائرة كانت ضمن المدى الذي تطاله مضاداته»، وانه عادة يمتنع عن اطلاق النار اذا كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق على ارتفاع عال. ويشكو لبنان باستمرار من انتهاكات الطائرات العسكرية الإسرائيلية لأجوائه.

في سياق اخر كشف مصدر مقرّب من الرئيس اللبناني المكلّف سعد الحريري ل«البيان» أن التركيبة الحكومية باتت «شبه جاهزة»، لكن «ضمن سلال متعدّدة تتضمّن جملة عروض مترابطة، بما يمكّن من الاختيار من بينها أو مقايضتها، بمعنى أن لا حديث عن حقائب بالمفرد وإنما بالجملة»،مؤكّداً أن «أبواب الحوار ما زالت مفتوحة على شتّى الاحتمالات، بما فيها تلك التي تنحو نحو بداية بحث جدّي حول مشروع الصيغة الحكومية التي بدأ الرئيس المكلّف إعدادها بالأحرف الأولى تمهيداً للبحث فيها مع رئيس الجمهورية وتسويقها لدى الأطراف كافة».

بيروت- وفاء عواد والوكالات