أكدت هيئة حكومية سعودية متخصصة في مكافحة الفساد الإداري ومراقبة أداء موظفي المؤسسات الحكومية والعامة والتحقيق مع من ينسب إليهم تقصير أنها تحقق حاليا في 665 قضية تتعلق باستغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة من قبل موظفي الدولة من السعوديين وذلك من بين 1923 قضية جنائية أخرى .
ووفقا لتقرير أصدرته هيئة الرقابة والتحقيق المرتبطة مباشرة برئيس مجلس الوزراء السعودي وهو الملك عبد الله بن عبد العزيز فأن قضايا استغلال النفوذ تتعلق كلها بفساد مالي وإداري، مشيرة إلى أنها تطبق عشرات البرامج الرقابية على الوزارات والمؤسسات الحكومية وفروعها وذلك من خلال رئاسة الهيئة و فروعها ال 16بمختلف المناطق والمحافظات في المملكة .
وعلمت « البيان » أن الهيئة تعتمد إضافة إلى مصادرها الخاصة وآليات عملها الرسمية على الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية في التعرف على موطن الخلل في أداء موظفي الدولة.
إضافة إلى أن رئيس الهيئة د.صالح بن سعود آل علي وجه وكالة الرقابة بأن يكون محل اهتمام كل ما تنشره الصحف وما يورده الكتاب في الزوايا والأعمدة من مقالات عن أداء الأجهزة الحكومية وموظفيها وما يقدم من رؤى ومقترحات ونقد موضوعي وما ينشر من أخبار عن حوادث أو جوانب قصور في الأداء أو تأخر في انجاز المشاريع أو خلل في السلوك كاتهام بالرشوة أو التزوير أو استغلال النفوذ أو التهرب من الدوام أو غير ذلك، في إعداد البرامج الرقابية التي تقوم الهيئة بتنفيذها سعياً إلى الكشف عن مواطن الخلل وبحثه رقابياً وتحقيقياً ومساءلة المقصر أو المتسبب وإحالته إلى الجهة المختصة لتطبيق ما يقضي به النظام.
وذكرت الصحف المحلية أن صدور تقرير هيئة الرقابة والتحقيق جاء متزامنا مع دراسة مجلس الشورى مؤخرا للإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد والتي صدرت بموجب قرار مجلس الوزراء، حيث تم اشراك الكثير من المسؤولين والمعنيين بالشأن العام وقضايا المجتمع في دراستها.
وتم إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في العام 2007م وهي تُعنى بتحقيق حماية النزاهة ومكافحة الفساد بشتى صوره ومظاهره وتحصين المجتمع السعودي ضد الفساد. وقيام الأجهزة الحكومية المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد بممارسة اختصاصاتها وتطبيق الأنظمة المتعلقة بذلك وتقليص الإجراءات وتسهيلها والعمل بمبدأ المساءلة لكل مسؤول مهما كان موقعه وفقا للأنظمة.
وقال خبراء قانونيون إن انتشار بعض صور الفساد الإداري في السعودية جعلها في مراتب متراجعة والتي حددتها منظمة الشفافية العالمية قبل أكثر من شهر، حيث أتت السعودية في المرتبة 78 من أصل 160 دولة في العالم.
وقال المحامي السعودي مشاري الشمري « لابد من مساءلة المسئولين بغض النظر عن مناصبهم، لأن هناك اعتقاداً من الأشخاص المسؤولين بأنهم لن يحاسبوا إذا اكتشف أمرهم وأنهم لن يعرضوا للمساءلة وبالتالي تتزايد قضايا الفساد المالي والإداري».
الرياض - عبد النبي شاهين