تعتزم الإدارة الأميركية التعامل بصورة أكثر مباشرة مع الحكومة السودانية تحقيقاً لما وعد به الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا إليه خلال حملته الانتخابية، وتتضمّن السياسة الأميركية الجديدة التي تتناقض مع السياسة التي اعتمدها الرئيس السابق جورج بوش «ضغوطاً ومحفزات».

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن إدارة الرئيس أوباما تفضل اعتماد سياسة جديدة تجاه السودان تقضي بالتعاون مع حكومته بدلا من عزلها.

ونقلت «نيويورك تايمز» مبعوث الرئيس أوباما إلى السودان سكوت غريشن ان هذه الاستراتيجية الجديدة ستعلنها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم غد الاثنين، وأنها ستتضمن «تشجيعاً وضغوطاً» بهدف وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، بحسب تعبيره.

أما صحيفة «واشنطن بوست» فذكرت من طرفها أن إدارة أوباما تمنح السودان حوافز لتشجيع حكومته على إتباع السلام في إقليم دارفور وحل الخلافات في جنوب السودان.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين من الإدارة تم اطلاعهم على الخطة قولهم إن واشنطن ستحث أيضاً السودان على زيادة تعاونه في مكافحة الإرهاب الدولي.

وقالت الصحيفة إن هذه السياسة ستعالج خلافا داخل البيت الأبيض بشأن كيفية وصف العنف في إقليم دارفور الواقع بغرب السودان. وذكرت الصحيفة أن السياسة الجديدة التي تم التوصل إليها بعد نقاش مطول تمثل تخفيفا لموقف أوباما منذ حملته الرئاسية العام الماضي عندما حض على فرض عقوبات اشد ومنطقة

حظر جوي لمنع الطائرات السودانية من قصف قرى في دارفور. وأضافت ان هذه السياسة ستعلنها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وسفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سوزان رايس والمبعوث الأميركي الخاص إلى السودان.

وقالت الصحيفة إن رايس حضت على انتهاج خط اشد بشأن السودان في حين دعا غريشن إلى تخفيف للعقوبات الأميركية. وأضافت أن السياسة الجديدة لن تجيز لغريشن، وهو جنرال متقاعد في القوات الجوية وله خبرة واسعة في المنطقة، التفاوض بشكل مباشر مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير. وقالت انه لا توجد أيضا خطط فورية لحذف السودان من قائمة لوزارة الخارجية الأميركية للدول التي ترعى الإرهاب.

وستؤكد واشنطن على ان إبادة جماعية «تحدث» هناك رغم التصريحات التي أدلى بها في وقت سابق من العام الجاري المبعوث الخاص لأوباما بان السودان لم يعد متورطا في عمليات قتل جماعي في المنطقة.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص قتلوا وإن أكثر من مليوني آخرين طردوا من ديارهم خلال ستة أعوام من العنف العرقي والسياسي في دارفور. ويقول السودان إن 10 آلاف قتلوا.

(وكالات)