رأى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف في تصريحات له من العاصمة اللبنانية بيروت أن الوضع السياسي «ملائم لاستئناف المفاوضات» في الشرق الأوسط.

وقال سلطانوف بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ للصحافيين: «يبدو ان الوضع السياسي ملائم لاستئناف المفاوضات، لان هناك تفاوتا (في المواقف) في المجتمع الدولي حول التسوية العربية الإسرائيلية وحول كيفية استئناف المفاوضات»، وأكد على استمرار الجهود «على الصعيد الروسي وفي إطار اللجنة الرباعية الدولية (حول الشرق الأوسط) من اجل تسهيل الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية وتعزيزها».

وقال سلطانوف الذي التقى أيضا الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري انه متفق مع المسؤولين اللبنانيين على «ضرورة تكثيف الجهود من جانب الأطراف المعنية والمجتمع الدولي للمساهمة في استئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن».

وأفاد بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية بأن المحادثات بين الموفد الروسي ورئيس الجمهورية تناولت التعاون بين البلدين خصوصا على الصعيد العسكري، وأن سلطانوف عبر عن «رغبة بلاده في تعزيز هذا التعاون وتوسيع آفاقه من خلال تحضير اتفاقات في شتى المجالات ليتم توقيعها خلال زيارة يقوم بها سليمان إلى العاصمة الروسية موسكو، والتي سيحدد موعدها لاحقاً. وقال نائب وزير الخارجية الروسي عقب الاجتماع أن زيارته تأتي في إطار مواصلة المشاورات بين موسكو والفرقاء اللبنانيين والمؤسسة على السعي المشترك لتعميق العلاقات الثنائية وتوطيدها في مختلف المجالات.

وردا على سؤال عن تشكيل الحكومة اللبنانية بعد لقائه سعد الحريري، عبر سلطانوف عن أمله في «تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن على أساس الوفاق الوطني والحوار»، لكنه نفى أن تكون له أي وساطة بشأن تشكيل الحكومة رغم زيارته إلى العاصمة السورية دمشق.

وكان سلطانوف وصل ليل الجمعة إلى بيروت في المحطة الأولى من جولة في المنطقة تركز على موضوع النزاع العربي الإسرائيلي، لا سيما على المسار الفلسطيني، قبل أن يتوجه عصر أمس السبت إلى دمشق على أن يعود إلى لبنان مساء اليوم الأحد لاستكمال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، ويزور بعد ذلك إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية.

وتأتي زيارة الموفد الرئاسي الروسي إلى بيروت قبل أيام من زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة أنها ستتم خلال الأسبوع الحالي ضمن جولة في الشرق الأوسط.

وأوضح مصدر وزاري لبناني لوكالة «فرانس برس» أن الحركة الدبلوماسية التي يستقطبها لبنان تركز خصوصا على مسالة استئناف عملية السلام في المنطقة وتتناول المبادرات الاميركية والروسية والفرنسية في هذا الإطار. ولبنان معني بهذه المسألة في ظل وجود عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين على أرضه.

وكان رئيس وزراء اسبانيا خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو قام الجمعة بزيارة خاطفة إلى لبنان التقى خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين وشدد على التزام بلاده العمل من اجل السلام في المنطقة.

كما تأتي هذه الحركة الدبلوماسية في ظل استمرار الأزمة الحكومية في لبنان بعد أربعة شهور على إجراء الانتخابات النيابية من دون أن ينجح المسؤولون في تشكيل حكومة بسبب عمق الخلافات بين فريقي الأكثرية والأقلية النيابيتين.

بيروت - وفاء عواد