ألقت الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان بظلالها على الحياة الاجتماعية للجنود الأميركيين، لاسيما ما يخص حياتهم العائلية. ويبدو أن المجندات الأميركيات كان لهن نصيب الأسد في ذلك، إذ أضحى تأثيرها عليهن أكبر من حال زملائهم الذكور.

وكشف تقرير أميركي ان المجندات الأميركيات يعانين من مشكلة الطلاق بسبب اشتراكهن بالحرب في العراق وأفغانستان.

وأشار التقرير، الذي نشر على موقع «المحاربين الأميركيين في العراق وأفغانستان» إلى ان نسبة المطلقات الإناث في الجيش الأميركي في كل من العراق وأفغانستان تبلغ ثلاث مرات أعلى من نسبة طلاق الجنود الذكور.

ونقل التقرير عن المدير الإداري للموقع بأول ريكوف قوله: «هذه فعلا صدمة، وأعتقد أن معظم الأميركيين سيتفاجأون عندما يسمعون بذلك».

من جانبها، وصفت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ناثان بانكس، الإحصائية التي ظهرت في التقرير بأنها «مفزعة»، وقالت إن «هذه المرة الأولى التي اسمع بهذه الأرقام».

وذكر التقرير أن 11 في المئة من المقاتلين في الجيش الأميركي في الخارج هم من النساء، مضيفا أن أكثر من 30 ألف أم تم إرسالهن إلى العراق وأفغانستان. وكشف التقرير أيضا، ان رواتب المجندات الأميركيات اقل من رواتب الجنود بنحو 10 آلاف دولار. مبينا أن نسبة النِساء المجندات اللواتي يبقين بدون سكن تزيد بحدود أربع مراتِ على الأرجح على مثيلاتهن من النِساءِ اللواتي لم يخَدمنَ في الجيش، وان 10 في المئة من المجندات العاملات في العراق وأفغانستان بدون سكن، رغم أن اغلبهن لديهن عائلات.

وأفاد التقرير بأن الجيش يسمح للمجندات لأربعة أشهر فقط للبقاء مع أطفالهن المولودين حديثا قبل نشرهن إلى مناطق الحرب، وهو وقت قليل للام لكي ترعى طفلها.

يشار إلى أن عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق يرتفع بصورة أثارت قلق الجنود وانعكست على أحوالهم النفسية والمعنوية. وقد بلغ عدد القتلى منهم منذ غزو العراق العام 2003 نحو 4349 جنديا، من أصل 4667 قتيلا من القوات الأجنبية جميعها، منهم 129 جنديا قتلوا هذا العام، حيث وصل عدد قتلاهم منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات العراقية في 30 يونيو الماضي إلى 27 قتيلا.

بغداد - «البيان»