أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أنها ألغت إرسال كتيبة مقاتلة من 3500 جندي إلى العراق بسبب تحسن الأوضاع الأمنية في هذا البلد، ما اعتبر خطوة جدية على طريق تعجيل الانسحاب، في وقت بحث الرئيس العراقي جلال طالباني مع السفير الأميركي لدى بلاده كريستوفر هيل العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وقالت الوزارة في بيان ان هذه الكتيبة التي كان من المقرر ان تحل محل كتيبة اخرى في يناير لن تنشر في العراق، وستكون جاهزة لاستعمالات أخرى. وأضاف البيان ان «القرار اتخذ استنادا الى تقييم دقيق» للوضع في العراق، مؤكدا تسجيل «تحسن متواصل لقدرات قوات الأمن العراقية في حماية العراقيين ومؤسساتهم». وقال الناطق باسم «بنتاغون» بريان وايتمان: إن هذا الإجراء الذي وافق عليه وزير الدفاع روبرت غيتس يعني انه عندما تنسحب الوحدة الحالية من العراق في يناير المقبل، فلن تحل محلها وحدة أخرى.

ويعني القرار انه يمكن إرسال هذا اللواء في وقت لاحق الى أفغانستان، لكن وايتمان أوضح ان هذا لم يؤخذ في الاعتبار، وقال إن القرار: «استند بشكل محض على تحسن المناخ الأمني واستمرار التحسن في قدرة قوات الأمن العراقية وليس له علاقة بالمرة بعملياتنا في أفغانستان».

وقال وايتمان ان اللواء المؤلف من 3500 فرد والذي الغي نشره في العراق لم يكلف بعد بأي مهمة جديدة. وأضاف: «يعودون الى مجموعة من الموارد المتاحة»، رافضا الإفصاح عما اذا كان بالإمكان ارسال الوحدة في الوقت الراهن الى أفغانستان في إطار زيادة مقترحة للقوات هناك.

وينتشر حاليا 119 الف جندي أميركي في العراق، مقابل 140 الفا مطلع العام. وكان قائد القوات المسلحة الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو اعلن نهاية سبتمبر الماضي ان الجيش «سيقلص عدده في العراق» بهدف احترام الجدول الزمني لسحب القوات المقاتلة قبل أغسطس 2010، وعلى ان يعقبه سحب مجمل القوات نهاية 2011. وجاء قرار عدم إرسال هذه الكتيبة إلى العراق في وقت يتوجب على الرئيس الأميركي باراك أوباما ان يقرر إرسال او عدم إرسال تعزيزات إضافية إلى أفغانستان.

توطيد العلاقات

في غضون ذلك، بحث الرئيس العراقي جلال الطالباني مع السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل العلاقات بين بغداد وواشنطن في مختلف المجالات وسبل تعزيزها مستقبلا.

وأوضح بيان للرئاسة العراقية أن الطالباني وهيل بحثا أيضا خلال لقائهما الذي تم في مقر إقامة الأول ببغداد ليل الجمعة، بحضور برهم صالح المكلف تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق، سير العملية السياسية في العراق والاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية بالعراق في 16 يناير 2010. كما أكد الجانبان ضرورة إقرار قانون الانتخابات في مجلس النواب.

وشددا على ان الانتخابات القادمة خطوة مهمة ومنعطف كبير على طريق الجهود المبذولة لبناء دعائم الدولة العراقية الحديثة. وأكد الطالباني وهيل على أهمية تفعيل وتنشيط التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق لاسيما في مجال النفط والغاز ومساهمة الشركات الأميركية على الاستثمار في العراق للمساهمة في إعادة إعماره.

بغداد ـ «البيان» والوكالات