كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن الحكومة البريطانية بدأت تستخدم برنامجاً ألاللتجسس على «الأبرياء» من الجالية المسلمة في بريطانيا، وجمع معلومات عنهم، فيما نفت الحكومة وجود برنامج يهدف إلى تتبع التطرف الديني واستخدامه غطاء للتجسس على الجاليات المسلمة.
ووفقاً لوثائق اطلعت عليها «ذي غارديان»، فإن المعلومات التي ترغب السلطات في الحصول عليها تتعلق بالتوجهات السياسية والدينية والصحة العقلية والأنشطة الجنسية ومعلومات حساسة أخرى، مشيرة إلى أن هذه المعلومات سيتم الاحتفاظ بها حتى بلوغ أصحابها عمر مئة سنة.
وأوردت الصحيفة أمثلة على تجسس البرنامج على المسلمين، منها ارتباط تمويل مشروع الصحة العقلية لمساعدة المسلمين في مقاطعة ميدلاند بتمرير معلومات عن الأفراد إلى السلطات، في حين اعتبر البرنامج طالبا في إحدى كليات شمال إنجلترا متطرفا محتملا لمجرد حضوره اجتماعا عن غزة.
وعبرت الجماعات الإسلامية عن مخاوفها الجدية من استخدام البرنامج للتجسس على المسلمين، الذي شمل عمالا شبابا ومدرسين وآخرين رفضوا الكشف عن أسمائهم خشية فقدان وظائفهم. ورفضت بعض الجماعات برنامج التمويل لاشتراطه صراحة على تقاسم المعلومات مع الوكالات الحكومية ومن بينها هيئات تنفيذ القانون.
وعبرت مديرة حملة الحريات المدنية في منظمة «ليبرتي» شامي شاكرابارتي عن صدمتها حيال البرنامج، ووصفته بأنه أكبر برنامج للتجسس الداخلي يستهدف أفكار ومعتقدات الأبرياء في بريطانيا في العصور الحديثة. ورأت أنه برنامج لجمع المعلومات والتجسس على أشخاص أبرياءألابسبب دينهم وليس بسبب سلوكهم.
نفي حكومي
من جهتها، نفت الحكومة البريطانية وجود برنامج يهدف إلى تتبع التطرف الديني واستخدامه كغطاء للتجسس على الجاليات المسلمة على الأراضي البريطانية. لكن مصادر على صلة وثيقة بهذا النوع من البرامج يقولون إن البرنامج يتضمن جمع معلومات استخبارية عن أفكار ومعتقدات مسلمين غير متورطين في أنشطة إجرامية.
وأفادت وزارة الداخلية أمس بأن برنامج استراتيجية «بريفنت» الذي تبلغ ميزانيته 140 مليون جنيه استرليني سنوياً (230 مليون دولار) لا تهدف إلى جمع معلومات عن إرهابيين محتملين بشكل سري.
إلى ذلك، أوضح معهد علاقات الأعراق إن البرنامج أسس بالفعل «أحد أكثر نظم المراقبة قوة التي شهدتها بريطانيا». وأضاف أن العاملين على مراقبة تلك الجاليات يتعرضون لضغوط لتقديم تقارير بشأن تفاصيل الآراء السياسية والصحة الذهنية لشباب المسلمين، للشرطة.
(وكالات)