رحبت منظمة حقوقية فلسطينية بقرار حركة «حماس» تبني تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والتزامها بإجراء تحقيقات في كافة الادعاءات بشأن ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي في سياق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر العام الماضي، في حين دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر الدول الموقعة على اتفاقية جنيف إلى عقد اجتماع طارئ لبحث جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية.
وذكر «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان» في بيان أمس أن قرار حركة «حماس» بإجراء تحقيقات هو «أمر مرحب به ويشكل خطوة أولى باتجاه دعم حقوق الضحايا وتحقيق سيادة القانون»، مشدداً على أن إسرائيل «ملزمة أيضاً بإجراء تحقيقات ولكنها لم تتعاون مع بعثة تقصي الحقائق حتى الآن».
ولفت المركز إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في ال12 من الشهر الجاري التي تعهد فيها بعدم تسليم أيٍ من الجنود والضباط الإسرائيليين لمحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، قائلةً إنه «عزز بذلك الحصانة التي هي خاصية ثابتة ملازمة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية». وأفاد بيان المركز أنه «وفي حال كان إجراء تحقيقات جدية أمراً غير متوقع على المدى القريب، فإنه يتوجب اللجوء إلى الآليات القضائية الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكداً «ضرورة مساندة حق الضحايا في إنصاف قضائي فعال ومحاسبة المتهمين بانتهاك القانون الدولي».
وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة أعلنت عن تشكيل لجنة قانونية وقضائية للتحقيق في ما ورد في تقرير غولدستون من اتهامات بحق حركة «حماس».
اجتماع طارئ
إلى ذلك، دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر في تصريحاتٍ صحافية في مدينة غزة أمس الدول والأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف للعام 1949 إلى «عقد اجتماع طارئ لبحث جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة». وطالب بحر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو بـ «فتح تحقيق عاجل على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة» بناءً على القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان والمرتبط بتقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية التي يرأسها القاضي جنوب الإفريقي ريتشارد غولدستون.
مطالبة
في السياق ذاته، طالب ذوو شهداء العدوان في مؤتمرٍ صحافي عقدوه أمس أمام مدرسة الفاخورة غرب مخيم جباليا التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية ما أدى إلى استشهاد نحو 30 فلسطينياً قربها «أحرار العالم إلى مواصلة جهودهم وتوجيه التقرير إلى كافة المؤسسات حتى يتم محاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية».
وناشد هؤلاء دول العالم ب«التحرك السريع لرفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعمار البيوت التي دمرها الاحتلال قبل حلول فصل الشتاء».
غزة- «البيان» والوكالات
