أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أنه سيعلن في 25 أكتوبر الجاري موعد الانتخابات الفلسطينية العامة المقبلة، في حين يتوجه اليوم الأحد إلى العاصمة المصرية القاهرة وفد من حركة «حماس» لتسليم رد الحركة على الورقة المصرية بشأن المصالحة والتي أشارت مصادر إلى وجود «ملاحظات صغيرة» عليها.

وأفاد عباس في كلمةٍ ألقاها الليلة قبل الماضية لدى افتتاح جلسات المجلس الثوري لحركة «فتح» في مدينه رام الله، التي تستمر حتى غد الاثنين، أنه سيعلن يوم الأحد المقبل موعد الانتخابات الفلسطينية العامة المقبلة، موضحاً أن الحركة «قبلت الورقة المصرية بدون أي تحفظ وأرسلت وفداً إلى القاهرة، لكن حركة «حماس» لم تذهب رغم أنها أعطيت فرصة أخرى للمصالحة».

وأشار الرئيس الفلسطيني في سياقٍ آخر إلى أن «تبني مجلس حقوق الإنسان لتقرير القاضي غولدستون شكل إنصافاً لضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والشعب الفلسطيني كله»، منوهاً إلى أن التصويت لصالح التقرير «جاء نتيجة للجهود الجبارة التي تبذلها السلطة الوطنية منذ تشكيل لجنة تقصي الحقائق والى غاية التصويت على تبني التقرير». وأعلنت «فتح» أن مجلسها الثوري انتخب في أولى جلساته أمين مقبول أميناً لسر المجلس. كما تم انتخاب نائبين لأمانة السر هما: صبري صيدم وأمل حمد. ومن المقرر أن يبحث إضافة لثلاثة أعضاء على اللجنة المركزية و44 عضواً بينهم 20 من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية للمجلس.

«حماس» إلى القاهرة

وبالتزامن مع تصريحات الرئيس أبومازن، أعلن القيادي في «حماس» صلاح البردويل أن وفداً بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبومرزوق سيتوجه اليوم الأحد إلى العاصمة المصرية القاهرة لتسليم رد الحركة على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مندون أن يفصح عن مضمون الرد.

كما أفاد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة أحمد يوسف في تصريحاتٍ منفصلة أن الحركة ستسلم مسودة الاتفاق مع بعض الملاحظات الصغيرة عليه. وأشار إلى أن اتفاق المصالحة «لا ينبغي أن يشمل شروط اللجنة الرباعية الدولية وأهمها الاعتراف بإسرائيل»، مضيفاً أن أي حكومة سيتم تشكيلها بعد الانتخابات المقبلة «يجب أن تحصل على دعم عربي كامل».

وأوضح يوسف أن «حماس» تريد ضمانات بأنه «إذا فازت في الانتخابات المقبلة فلن يتم فرض حصار عليها كما ترغب أيضا في أن تفتح مصر معبر رفح». وكان مصدر مصري شدد على أن القاهرة «لن تقبل بتأجيل آخر بعد أن وقعت فتح على الاتفاق».

بدوره، شدد أبو مرزوق في مقابلةٍ صحافية أنه «كان لا بد من تأجيل» اتفاق المصالحة الذي كان مقررا في 26 الجاري. وذكر أبومرزوق أنه «وفي ظل الضغط الشعبي الرافض لخطوة عباس تأجيل النظر في تقرير غولدستون، كان من الصعب تماماً الالتقاء به لإعفائه من تحميله كامل المسؤولية في ما يتعلق بالتقرير»، على حد وصفه، معتبراً أن حركته «تريد مصالحة حقيقية ليست للتغطية على تداعيات سحب التقرير، إذ يجب الفصل بين الأمرين» كما قال.

وأوضح القيادي في «حماس» قائلا إن «استحضار المصالحة بهذه السرعة تزامناً مع تفاعل الشارع الفلسطيني بتلك التداعيات يطرح على الساحة السياسية نوعاً آخر من تغيير الصورة ومحاولة إنقاذ عباس من تحميله للمسؤوليات».

غزة، القاهرة - ماهر إبراهيم والوكالات