تسعى كل من الصين وفنزويلا إلى توسيع أرضية التعاون الاستراتيجي المشترك في كافة المجالات فقد شهدت العلاقات بين البلدين نموا شاملا بعد إقامة الشراكة الاستراتيجية بينهما عام 2001.وتعد فنزويلا رابع اكبر مورد نفطي إلى الصين، وخامس اكبر شريك تجاري معها في أميركا اللاتينية، حيث سجل حجم التجارة البينية بين الدولتين رقما قياسيا بلغ 85. 9 مليارات دولار أميركي عام 2008، بزيادة 2. 68 بالمئة. ويركز التعاون بين البلدين على عدة محاور هي: التنمية المشتركة وفق منظور استراتيجي، يلتزم بمبادئ الثقة المتبادلة.

ويعتقد المسؤولون في فنزويلا أن زيادة التعاون الاقتصادي مع الصين ساهم في تأسيس صندوق مالي قيمته 12 مليار دولار، مما ساعد علي حماية البلاد من التداعيات العنيفة للأزمة المالية العالمية. ويميل هؤلاء إلى تعزيز التوسع مع الصين المتعطشة للنفط والتي قدمت 4 مليارات دولار من رأسمال الصندوق الأصلي وتأمل فنزويلا أن تبيع بكين مليون برميل من النفط يوميا بدلا من نصف هذا الرقم الآن.

ومن مظاهر التوسع في التعاون اتفاق البلدين على خطط لمشروع مصفاة تكرير مشتركة مركز إنتاج النفط الثقيل بفنزويلا وبناء أسطول من أربع ناقلات للنفط وزيادة شحنات النفط إلى الصين. وتبلغ طاقة المصفاة المقرر إنشاؤها 300 ألف برميل يوميا. ويشمل التعاون أيضا قيام الصين بإطلاق قمر اتصالات حساب فنزويلا، وهو الانجاز الأول من نوعه بين الصين ودولة في أميركا اللاتينية.

وحمل هذا القمر الصناعي صاروخ المسيرة الكبرى 3-2 وأطلق من مركز شيتشانج لإطلاق الأقمار الصناعية في مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين قبل أشهر واسمه سيمون بولبفار تخليداً لزعيم الاستقلال في أميركا اللاتينية في القرن التاسع عشر.