أصدر المنسقون العامون للقيادات الشعبية الاجتماعية الليبية، والتي تعتبر أعلى السلطات في ليبيا، القرار رقم 1 القاضي بتكليف سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي رسمياً بمنصب منسق القيادات ليصبح بمثابة رئيس الدولة الليبية. وعقد المنسقون العامون للقيادات الشعبية الاجتماعية في ليبيا مساء أول من أمس اجتماعاً استثنائياً انتهى بإصدار القرار رقم 1 والذي قضى بتكليف سيف الإسلام رسمياً بمنصب منسق القيادات.
وتنص لوائح القيادات الشعبية، التي تعتبر المرجعية العليا للنظام السياسي المعتمد على النظام الجماهيري الذي يدار شعبياً عن طريق مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ، على أن كلا من مؤتمر الشعب العام (البرلمان) واللجنة الشعبية العامة (الحكومة) والأجهزة الأمنية ستكون تحت مسؤولية سيف الإسلام. وكانت هذه القيادات أقرت تزكية دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي التي طالب فيها بمنح نجله سيف الإسلام، الذي لا يشغل أي موقع رسمي، صيغة «تمكنه من القيام بواجبه تجاه بلاده».
نذر أزمة
من جهةٍ أخرى، وفي تقريرٍ مسرب يمكن أن يؤزم العلاقات بين ليبيا وبريطانيا مجدداً، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أمس أن الإدعاء العام البريطاني امتلك قبل عامين أدلة كافية لاتهام ليبيين اثنين بقتل الشرطية إيفون فليتشر خلال تظاهرة أمام السفارة الليبية في العاصمة لندن العام 1984.
وأفادت الحصيفة بأن التقرير الذي اطلعت عليه «أعده مدعي عام بارز من دولة في منظمة الكومنولث لرئيسة قسم مكافحة الإرهاب في الإدعاء العام البريطاني بيّن فيه إمكانية توجيه تهم التآمر على القتل ضد معتوق محمد معتوق وعبد القادر محمد بغدادي لأنهما مارسا دوراً محورياً في إطلاق النار على فليتشر من مبنى السفارة الليبية».
وأضافت الصحيفة أن التقرير السري «عُرض على الإدعاء العام في شهر أبريل من العام 2007، أي قبل ستة أسابيع فقط من الزيارة التي قام بها إلى ليبيا رئيس الوزراء السابق طوني بلير حينما التقى الزعيم الليبي معمر القذافي». وأشارت إلى أن التقرير كشف أيضاً أن معتوق وبغدادي «لعبا دوراً رئيسياً في التخطيط لعملية إطلاق النار بالاتفاق مسبقاً مع طرابلس، ولم يكن أي منهما مسجل كدبلوماسي ما يعني أنهما لم يتمتعا وقتها بالحصانة الدبلوماسية التي تحول دون تقديمهما للمحاكمة في بريطانيا».
طرابلس- سعيد فرحات والوكالات