اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن مشكلة إسرائيل الرئيسية مع أنقرة هي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتهموه بالتصعيد ضد إسرائيل، فيما شددت وزارة الخارجية التركية على رفضها للأوضاع في قطاع غزة، لاسيما العدوان الذي طال القطاع بداية العام الحالي مخلفا أكثر من 1400 شهيد، وأكدت أنقرة أنها لن تصمت على «قتل الأطفال».

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس إن مسؤولين في وزارتي الخارجية الإسرائيلية والتركية تبادلا في الأيام الأخيرة رسائل بهدف حل الأزمة في العلاقات ووقف التصريحات الهجومية المتبادلة من أجل إعادة العلاقات إلى سابقة عهدها.

لكن «معاريف» نقلت عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن «مشكلتنا الأساسية مع تركيا هي أردوغان نفسه، فهو مصدر التوتر وهو الذي يغذيه، إذ أن الكثيرين من المسؤولين في وزارة الخارجية والجيش في تركيا يعتقدون أنه ينبغي تليين التوجه (نحو إسرائيل) وإظهار التوازن».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تطرق للأزمة مع تركيا خلال لقائه مع نظيره الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو في القدس المحتلة وقال نتنياهو «إننا خائبي الأمل من الأقوال التحريضية ولسنا مرتاحين من التوجهات في تركيا منذ فترة طويلة، بما في ذلك خلال فترة عملية الرصاص المسكوب»، في اشارة الى مجزرة غزة ووفقا لـ «معاريف» فإن نتانياهو قال لثباتيرو إن «المشكلة الأصعب مع تركيا تكمن في حقيقة أن هذه الدولة تتجه نحو الأسلمة وترتبط بمحور الشر» في إشارة إلى إيران وسوريا.

وكان التوتر بين إسرائيل وتركيا تصاعد الأسبوع الماضي بعدما ألغت الأخيرة مشاركة سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات جوية للناتو في تركيا وأعلنت بعد ذلك عن إجراء مناورات مع الجيش السوري ما زاد الغضب نحو تركيا في إسرائيل.

الصمت مرفوض

الى ذلك، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو انه لا يمكن لتركيا أن تلتزم الصمت تجاه ما يحصل في قطاع غزة.ولفت أوغلو إلى أن تركيا كانت وسيطاً بين إسرائيل وسوريا في السنة الماضية، لكنه أضاف انه لا يمكن لأنقرة بأن تلتزم الصمت تجاه ما يحصل في غزة الآن. وشدد على ان تركيا لا تريد أن يقتل الأطفال وتريد أن يعود السلام إلى غزة، وأشار الى ان «هذا لا يعني أن نكون ضد إسرائيل ..هذا وضع إنساني».

لا نوايا سيئة وراء المسلسل

أكد نائب رئيس الوزراء التركي براق ارينج ان بلاده ليست لديها نوايا سياسية ضد اسرائيل من خلال عرض مسلسل تركي يظهر جريمة قتل طفلة فلسطينية على يد القوات الاسرائيلية.ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن ارينج المكلف أيضا الاشراف على التلفزيون العام «تي ار تي»، ان «لا نوايا سياسية وليست هناك دوافع سياسية وراء اي من مسلسلاتنا»، في اشارة الى مسلسل «آيريليك» (انفصال) والذي يبثه التلفزيون التركي.

وقال ارينج ان المسلسلات يمكن ان تعكس جزئيا الواقع «ويمكن ان تبالغ قليلا لكنها مجرد مسلسلات».

ويظهر في المسلسل اطفال فلسطينيون يرشقون بالحجارة جنودا إسرائيليين يردون باطلاق النار عليهم فيقتلون عددا منهم بينهم فتاة صغيرة تظهر وهي تبتسم قبل لحظات من سقوطها. كما يظهر في احد مشاهد الفيلم جنود يقتلون مولودا فيما والده يحمله بين ذراعيه بعد لحظات على ولادته في مبنى مهدما اذ لم يتمكن الزوجان من التوجه الى المستشفى. ودافع الصحافي حقان البيرق مستشار منتجي المسلسل متسائلاً: «لماذا تعتبر لقطات المذابح مبالغا فيها؟ ألسنا نتحدث عن دولة ارتكبت مذابح؟».

(وكالات)