كشفت مصادر برلمانية عراقية عن وجود ست نقاط خلافية في قانون الانتخابات البرلمانية، من بينها كوتا النساء والأقليات، وأسلوب الاقتراع (بين القائمة المفتوحة أو المغلقة) فضلاً عن كركوك.. في وقت فتحت المراكز الانتخابية في عموم المدن العراقية أمس أبوابها أمام الناخبين من أنصار رجل الدين مقتدى الصدر للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحين أكفاء لخوض غمار الانتخابات العامة البرلمانية التي ستجرى في يناير 2010.
وكان الأبرز في المشهد العراقي أمس انطلاق الانتخابات الأولية للتيار الصدري لاختيار 689 مرشحاً من بينهم لخوض الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 16 يناير 2010.وقال مقتدى الصدر في بيان للمشاركين: «أنا اعتبر هذه الانتخابات الاولية او التمهيدية فرصة للطاعة من حيث انها مقدمة لتحرير العراق سياسياً».
وأضاف الصدر أن «الانتخابات اذا كانت بابا للاستقلال، فهي طاعة لامحالة ولا اقل من المحاولة، فيا اخوتي تكاتفوا وارفعوا اصواتكم لنثبت للجميع ان العراق عراق الصدريين وعراق حر وابي لايجثم على صدره اي محتل بغيض ولا اي من عملائه».
وفتحت المراكز الانتخابية ابوابها في الساعة الثامنة في ظل اقبال جماهيري واسع وأغلقت معظم المراكز ابوابها في الساعة الرابعة عصرا عدا بعض التمديد في بعض المكاتب التي شهدت كثافة تصويتية.واحيطت المراكز الانتخابية بأجراءات امنية من قبل قوات الجيش والشرطة في وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة عمليات فرض القانون.
وتدفق اتباع الصدر الى صناديق الاقتراع، بينهم كبار السن من الرجال والنساء وشباب ومعاقين وقوات الجيش والشرطة العراقية، وتم استخدام الحبر البنفسجي خلال الانتخابات للتعريف بالناخبين وقالت القيادية في التيار الصدري اسماء الموسوي لوكالة الانباء الالمانية إن «حجم الاقبال خلال الساعات الاولى كان مشجعا والارقام بدأت تتضاعف»، مشيرة إلى تواجد مراقبين من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ومنظمات دولية ومراقبين من عدد من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
ويتنافس في هذه الانتخابات 859 مرشحا في عموم العراق تم مراعاة الشروط القانونية في ترشيحهم للمنافسات التمهيدية على ان يكون المرشح حاصلا على شهادة البكالوريوس وان يكون عمر المرشح 35 عاما في حين ان شروط المفوضية العليا للانتخابات تلزم المرشح ان يكون حاصلا على شهادة الدراسة الاعدادية فما فوق و يكون عمر المرشح 30 عاما.
وسيخوض الصدريون الانتخابات العامة ضمن قائمة الائتلاف الوطني العراقي بزعامة المجلس الاسلامي الاعلى التي اعلن عنها الشهر الماضي ، الى جانب اكثر من 30 كيانا سياسيا وافراد.وسبق للصدريين ان خاضوا الانتخابات البرلمانية الماضية مع الائتلاف العراقي الموحد وحصلوا على 30 مقعدا وست حقائب وزارية، لكنهم انسحبوا من الحكومة ومن الائتلاف العراقي الموحد منذ العام 2007 وقادوا معارضة نشطة داخل البرلمان.
6 نقاط خلافية
في غضون ذلك، كشف النائب المستقل وائل عبداللطيف عن وجود ست نقاط خلافية في قانون الانتخابات البرلمانية.وقال في تصريح صحافي أمس الجمعة إن هذه النقاط تتعلق بالكوتا النسائية والكوتا للأقليات، والقائمة، المفتوحة أو المغلقة والتأشير في حالة المفتوحة.. هل سيكون على مرشح واحد أو اثنين أو ثلاثة، بالإضافة إلى الدوائر الانتخابية المتعددة أو الدائرة الواحدة، وعدد النواب، هل سيبقى 275 أو 311، وهل سيكون لرئيس الجمهورية نائب واحد أو اثنان، والمعضلة الأكبر قضية كركوك.
من جانبه، قال النائب التركماني عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي إن كركوك هي الحد بين وحدة العراق وتقسيمه. وأضاف ترزي إن العراق يمر في هذه الأيام بمنعطف خطير يمس وحدته ورغبته بالاستقرار، من خلال استهداف بعض القوى لهوية كركوك، لتحقيق أهداف سياسية خطيرة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وأوضح ترزي أن سجل الناخبين غير صحيح، وإجراء الانتخابات يعني عدم صحتها، إذ أن هذه القوى تستغل تناحر البعض على السلطة، وتخلق صراعات بينها.
وأشار إلى أن «الذهاب إلى الانتخابات دون تشريع خاص بكركوك سينسف جميع الجهود الدولية للنظر بالوضع الخاص للمحافظة، باعتبارها مختلفة عن بقية المحافظات دستوريا وواقعياً»، مشددا على أن «التركمان غير مستعدين لمنح شرعية لانتخابات تكون نتيجتها التفريط بكركوك»، حسب قوله.
علاّوي: الانتخابات تحدد مستقبل العراق
قال رئيس القائمة العراقية رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاّوي أن الانتخابات المقبلة «مهمة جدا» لحاضر ومستقبل العراق، مشيرا إلى أناستقرار العراق هو استقرار للمنطقة.وبحسب ما جاء في بيان صدر عن حركة الوفاق الوطني، نقل عن علاّوي قوله خلال لقائه شيوخ ووجهاء مدينة الصدر في بغداد إن الانتخابات المقبلة «تجرى في ظل انسحاب أميركي، وتوترات دستورية كالمادة 140، وما تسمى بالمناطق المتنازع عليها، وضعف الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي أخذت تؤثر على الأوضاع الاجتماعية» ما يجعلها مهمة لتحديد مستقبل العراق.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
