نشر حزب الله اللبناني لقطات قال إنها لباب مراب تم نقله عقب انفجار وقع في بلدة طير فلسيه في جنوب لبنان في وقت سابق هذا الأسبوع نافيا اتهامات الجيش الإسرائيلي بأنها قد تكون صاروخا. وبث تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله ليل الأربعاء الخميس شريطا مصورا نفى فيه الرواية الإسرائيلية عن نقل عناصر من الحزب صواريخ من منزل في جنوب لبنان، مؤكداً أن ما كان ينقل هو باب جرار للمرآب الذي وقع فيه
انفجار الاثنين الماضي، والذي أشعل انفجار غامض في منزل عضو بحزب الله جنوب لبنان حربا دعائية بين الحزب وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك قرار الأمم المتحدة التي وضع حدا لحرب صيف 2006.
وكان انفجار طير فلسيه الواقعة بالقرب من ميناء صيدا خلف جريحا واحدا، بحسب حزب الله والجيش اللبناني، بعد تقارير أولية افادت بمقتل خمسة لبنانيين، لكن إسرائيل شنت حملة تصعيدية، معتبرة أن الانفجار حلقة في سلسلة «الانتهاكات» لقرار الأمم المتحدة 1701 الذي وضع حدا لأزمة صيف 2006.
ويوم الأربعاء، أماط الجيش الإسرائيلي اللثام عن لقطات مصورة قال إنها التقطت بواسطة إحدى الطائرات المحلقة بلا طيار في سماء مسرح الانفجار.
وزعم أن اللقطات الباهتة التي عرضت بالأبيض والأسود تظهر أعضاء في حزب الله يطوقون موقع الانفجار، ويستخرجون صواريخ من المنزل ويحملونها على شاحنتين مغطاتين إلى مكان بعيد. لكن حزب الله وصف اللقطات بأنها مجرد «فبركة» إسرائيلية ومحض اختلاق وبث لقطات أمس الخميس تعرض ما وصفها بالملابسات الحقيقية المحيطة بالانفجار.
ويظهر الشريط المصور الذي بثته قناة «المنار» وبعض القنوات اللبنانية المحلية الأخرى شخصين يضعان ما بدا وكأنه باب معدني لمرآب على متن شاحنة بيضاء صغيرة مقفلة أمام البناية التي يزعم أنها التي شهدت الانفجار.
وأظهر الفيديو، الذي لا تبدو فيه أي عواقب وخيمة للانفجار، عنصرين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بزيهما الرسمي يقفان جنبا إلى جنب جندي لبناني في مكان قريب بينما كان يجري تحميل الباب على متن السيارة. ولم تعلق الأمم المتحدة على الفور بشأن فيديو حزب الله. وشدد حزب الله على أن تحليق الطائرة الإسرائيلية بلا طيار فوق قرية لبنانية هو في حد ذاته يمثل انتهاكا لقرار الأمم المتحدة.
ولم يكن من الواضح ما إذا كانت سلطات لبنان أو حزب الله سيرفعان بالفعل شكوى بشأن تلك الطائرة للأمم المتحدة، وهو الإجراء الذي دأبت الحكومة اللبنانية على اتخاذه.
من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ لوكالة «فرانس برس» ان لبنان «ينتظر نتائج التحقيق» الذي تجريه الأمم المتحدة بالتعاون مع الجيش اللبناني، معتبرا أن إسرائيل «ضخمت الحادث»، واتهمها بخرق القرار الدولي 1701 عبر دخول طائراتها وبينها الطائرة التي التقطت الصور الأجواء اللبنانية وانتهاكها بالتالي للسيادة اللبنانية.
وكانت إسرائيل رفعت شكوى إلى مجلس الأمن لمناقشة ما أسمته بـ «الانتهاك الخطير للقرار 1701» اثر انفجار طير فلسيه، عدا عن تحميل سوريا تبعات الاستمرار في تهريب الصواريخ إلى حزب الله، استنادا إلى الفيلم الذي التقطته طائرة من دون طيار يرصد ما قيل إنها عملية نقل صواريخ من مكان الحادث من قبل عناصر حزب الله.
(وكالات)