تحدث محمد فائق حول التهم التي كيلت لصلاح نصر، فقال: أولاً، أن صلاح نصر له فضل كبير على ثورة يوليو فهو قائد الكتيبة (13) التي تحركت ليلة الثورة، إضافة إلى أنه كان شخصاً مثقفاً، وبذلك حقق نقلة في عمل جهاز المخابرات، لكن هناك فترة حدث فيها انحراف، إلا أن هذا الانحراف لم يكن بالحجم الذي تحدثت عنه آلة الدعاية الساداتية المضادة، كما تجلت في «الكرنك» مثلاً، غير أن الأهم من ذلك أن الذي كشف هذا الانحراف وحاسب صاحبه هو عبدالناصر نفسه بعد67.
وعن طبيعة الانحراف، قال إنه انحراف أخلاقي بالأساس؛ ففي المخابرات كان هناك قسم مهمته التصوير بغرض الضغط على بعض العناصر وتجنيدها، وهو موجود في كل أجهزة العالم، لكنه أساء استغلاله، وأفرط في ذلك إفراطاً شديداً أبعده عن أي أخلاقيات، وانغمس في بعض الممارسات الجنسية، لكن أحداً لم يتهم صلاح نصر بالفساد المالي أو الإداري.
أما حول الحديث عن تجاوزات في عمليات تجنيد الفنانات مثل سعاد حسني وغيرها، قال: هذا الكلام مبالغ فيه جداً، ورغم أنني أعرف تفاصيل بعض هذه الوقائع فإنني أرفض الحديث عنها، وأؤكد أن أغلبها شائعات صدرت في الفترة الساداتية بغرض تشويه عبدالناصر ورجاله.
ورغم أن البعض يؤكد أن الإطاحة بصلاح نصر سببها ولاءه، كان للمشير وليس لعبدالناصر، قال فائق: هذا ليس صحيحاً، ففي اللحظة التي اكتشف فيها هذا الانحراف، قدم صلاح نصر للمحاكمة.
وعن التهم التي كيلت لصلاح نصر قال محمد فائق أولاً صلاح نصر له فضل كبير على ثورة يوليو فهو قائد الكتيبة (13) التي تحركت ليلة الثورة، إضافة إلى أنه كان شخصاً مثقفاً، وبذلك حقق نقلة في عمل جهاز المخابرات، لكن هناك فترة حدث فيها انحراف، إلا أن هذا الانحراف لم يكن بالحجم الذي تحدثت عنه آلة الدعاية الساداتية المضادة، كما تجلت في «الكرنك» مثلاً، غير أن الأهم من ذلك أن الذي كشف هذا الانحراف وحاسب صاحبه هو عبدالناصر نفسه بعد67.
وفسر الاكتشاف الذي تواكب مع الإطاحة برجال المشير بقوله: كل ما أعرفه أنه بمجرد اكتشاف هذا الانحراف قدم للمحاكمة.
ويرى محمد فائق أنه لم يكن لمحاكمة صلاح نصر علاقة بتصفية رجال المشير، وعن ولاء صلاح نصر كان للمشير أم لعبدالناصر، أشار إلى ان المسألة «ليست أبيض وأسود» لكن التحقيقات أكدت أن «سيانيد البوتاسيوم» الذي تناوله المشير حصل عليه من صلاح نصر، ورغم أن جهاز المخابرات يدين بالولاء للنظام ورئيسه فإن هذا لا يمنع أن هناك حلقة خاصة جمعت بين صلاح نصر وعبدالحكيم عامر.
والتصق اسم المخابرات بصلاح نصر وليس زكريا محيي الدين، لأن مجموعة المخابرات في البداية كانت سياسية، فعبدالناصر لم يكن يملك حزباً يحكم من خلاله، وبالتالي كان محتاجاً لمطبخ سياسي؛ فكانت المخابرات مطبخه السياسي، فهو لم يكن جهازاً فنياً عند إنشائه بقدر ما كان جهازاً سياسياً ثورياً يقوده «التيم» السياسي لعبدالناصر، ولذلك كان طبيعياً أن تتولى المجموعة الأساسية التي أسست وقادت الجهاز أهم المراكز في وزارات ومؤسسات الدولة مثل عبدالقادر حاتم، علي صبري، كمال رفعت، وعندما جاء صلاح نصر بدأ ينقل المخابرات إلى جهاز فني.
وحدث ذلك عندما تولى المسؤولية بعد علي صبري الذي خلف بدوره زكريا محيي الدين، وكان في أول الأمر نائباً لعلي صبري ثم خلفه بعد عدوان 1956.
