أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يتخذ حتى الساعة أي قرار في ما يتعلق بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، نافياً ما ذكر في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بهذا الصدد فيما رفض عميد مجلس الشيوخ الأميركي إرسال تعزيزات إلى هناك كما رفضت استراليا إرسال مزيد من جنودها في حين وصف قائد الكتيبة الكندية الوضع في أفغانستان «ميؤوس منه».

وأعلن الناطق الإعلامي باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بعد لقاء أوباما بفريق الأمن القومي لتقييم الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان وإيران، أن قرار أوباما بشأن زيادة عديد القوات الأميركية في أفغانستان سيتخذ خلال الأسابيع المقبلة.

ورداً على سؤال عن تقرير الهيئة الإذاعية البريطانية الذي أشار إلى قرار أوباما إرسال 45 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، أجاب غيبس «هذا ليس صحيحاً، ويمكنني أن أكون عمومياً أو تفصيلياً، اطلعت على التقرير وهو ليس صحيحاً لا من جهة عمومية ولا تفصيلية». وتابع: «لا أعرف من أين أتوا بهذه المعلومات ولكنها ليست صحيحة». وجاء تقرير«بي.بي.سي» بينما أجرى أوباما ثلاث ساعات من المشاورات مع كبار مستشاريه بشأن إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان الأربعاء. واجتمع أوباما في غرفة تقدير الموقف في البيت الأبيض مع كل من جو بايدن نائب الرئيس ومساعدين آخرين كبار في خامس جولة من المشاورات بشأن أفغانستان ستتبعها جلسات أخرى.

رفض التعزيز

في الأثناء أعلن عميد مجلس الشيوخ الأميركي روبرت بيرد (91 عاما) الأربعاء في خطاب ألقاه في مجلس الشيوخ، رفض إرسال تعزيزات أميركية إلى أفغانستان. وقال بيرد إن «الهدف الأول» للجيش الأميركي في أفغانستان هو التصدي لتنظيم القاعدة. وخلص بيرد إلى القول إنه «إذا كان الأمر يتطلب مزيدا من القوات لدعم المهمة الدولية في أفغانستان، فان على المجموعة الدولية بذل مجهود وإرسال هذه القوات وتقديم الأموال اللازمة».

إلى ذلك، اعتبر قائد الكتيبة الكندية المنتشرة في أفغانستان الجنرال جوناتان فانس في مقابلة بثتها الأربعاء شبكة «سي.بي.اس» التلفزيونية الرسمية، أن الوضع العسكري في أفغانستان «خطير وميؤوس منه».

.. وانسحاب استرالي

وفي السياق نقلت وكالة الأنباء الأسترالية «أيه أيه بي» عن رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود أمس قوله إن القوات الأسترالية ستعود إلى ديارها ما أن تنهي مهمتها في إقليم أرزوغان الأفغاني حيث تقوم بتدريب الجيش وقوى الأمن الأفغانية لتتمكن من السيطرة على المنطقة.