عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية أمس أعمال الاجتماع السادس لوزراء داخلية دول جوار العراق زائداً مصر والبحرين، وسط أجواء متوترة بين دمشق وبغداد لما تقول الأخيرة إنه تدخل من سوريا في شؤونها الداخلية.

فيما دعا وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى عمل مشترك لوقف مخططات الجماعات الإرهابية معتبرا ذلك «واجباً دينياً ووطنياً».. في حين أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن مجلس الأمن الدولي يجري مشاورات لتسمية مبعوث أممي عالي المستوى لتقييم حجم التدخلات الأجنبية في العراق.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي حضر المؤتمر أنه تم وقف المباحثات الأمنية مع سوريا، متمسكا بتدويل الأزمة التي اشتعلت بين البلدين بعد انفجارات بغداد في 19 أغسطس.

وأعلنت مصادر دبلوماسية عربية أن اجتماع دول جوار العراق+2 بحث كيفية ضبط الحدود العراقية وتبادل المعلومات مع بغداد لمساعدتها في حربها على الإرهاب ومحاولة تصفية الخلاف السوري العراقي.

وفي كلمته خلال الاجتماع، دعا وزير الداخلية السعودي إلى عمل مشترك لوقف مخططات الجماعات الإرهابية معتبرا ذلك «واجبا دينيا ووطنيا».

وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز: «إننا نحاط بتوجيه قياداتنا وشعوبنا لتحسين أوضاع العراق وأحوال شعبه بما يشعر العراقيين أنفسهم أن أخوانهم في دول الجوار معهم في محنتهم ويتطلعون مثلهم إلى الأمن والاستقرار في العراق»، وأضاف ان «هذا ليس موقفا لدعاية وإعلان حسن النوايا وإنما واجب ديني ووطني وأخلاقي».

ودعا دول الجوار للعمل معا لوقف المخططات الارهابية، وقال إنه «يجب أن نتفق ألا يجد هؤلاء (المسلحين) في أي دولة من دولنا مكانا للمرور أو البقاء ، وفي النهاية يجب أن يُسلم إلى بلاده، ويجب أن نطبق هذا عمليا لأنهم يتحركون ويصلون إلى العراق عبر إحدى دولنا ويجب التعاون لكف الأذى عن العراق».

مشاورات أممية

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن مجلس الأمن الدولي يجري مشاورات في الوقت الحالي لتسمية موظف أممي عالي المستوى لتقييم حجم التدخلات الأجنبية في العراق وأثار الانفجارات التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية في أغسطس الماضي، وراح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.

وأوضح زيباري أن هناك مشاورات في مجلس الأمن حاليا للبحث في تسمية الشخص المطلوب وهناك أسماء تتداول حاليا في المجلس لتسمية هذا الموظف الأممي للقيام بهذه المهمة. وأوضح ان «العراق لم يتهم سوريا في التفجيرات .. وإنما اتهم مواطنين عراقيين يتخذون من سوريا مكانا لهم».

واستطرد الوزير العراقي قائلاً: «لقد تجاوبنا مع كل المبادرات للتوصل إلى تسوية لحل الأزمة مع سوريا وخاصة المبادرة التركية والجامعة العربية ، وعقدنا اجتماعات وزارية لم تؤد جميعا إلى أي نتيجة أو تقدم أو حتى افق للحلول لمعالجة الموضوع مع سوريا، وقد أبلغنا الأطراف مؤخرا أن العراق لن يشترك في آية اجتماعات مستقبلية لأننا لم نجد تجاوبا جديا سواء من سوريا أو من الوسطاء لتحقيق تقدم».

وأعرب عن الأمل في أن «يحقق مؤتمر وزراء داخلية دول الجوار العراقي في شرم الشيخ نتائج طيبة رغم أن سجل الاجتماعات السابقة كانت غير مشجعة».

شرم الشيخ - «البيان» والوكالات