أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس، ان بلاده وافقت من حيث المبدأ على زيادة عدد القوات في أفغانستان الى 9500 جندي بزيادة حجمها 500 جندي، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب عام 2001، فيما أبدى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري تخوفا من إرسال قوات إضافية أميركية إلى هناك.
وقال براون ان« بريطانيا سترسل القوات الاضافية ما دامت الحكومة الافغانية تسرع من تدريب قواتها الخاصة وما دامت تتوفر المعدات العسكرية المناسبة». وأبلغ البرلمان: «وافقت من حيث المبدأ على زيادة عدد القوات البريطانية الى 9500، وهي زيادة سيبدأ سريانها بمجرد الوفاء بهذه الشروط».
وكانت «وول ستريت جورنال» ذكرت على موقعها الالكتروني مساء أول من أمس، ان رئيس الوزراء البريطاني سيعلن ارسال خمسمائة جندي اضافي الى أفغانستان مستجيبا بذلك لجهود واشنطن للحصول على تعزيزات من حلفائها الأوروبيين.
وأوضحت الصحيفة الأميركية ان« براون سيعلن هذا القرار لكنه سيرفقه ببعض الشروط». وأكدت نقلا عن مصدر مقرب من الملف انه سيطالب خصوصا ب«استراتيجية للحلف الأطلسي لتدريب طاقم مدني وعسكري افغاني وبتجهيزات ملائمة وتشكيل حكومة افغانية جديدة فعالة» بعد الانتخابات العامة التي جرت في أغسطس وشابتها اتهامات بالتزوير.
وتزايد العنف خلال الثماني سنوات الماضية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد حركة «طالبان» أدى الى مطالب بتغيير استراتيجية الحرب، بما في ذلك خيار ارسال المزيد من القوات لتعزيز الامن.
وفي وقت يشتد فيه العنف، فيما يتراجع تأييد الرأي العام لهذه الحرب التي بدأت في 2001 اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، يلقى الرئيس الأميركي باراك أوباما صعوبة في إقناع حتى اقرب حلفاء واشنطن بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.
ويأتي هذا القرار فيما يجري اوباما اعادة نظر عميقة في الاستراتيجية الاميركية المتبعة في افغانستان. حيث أعلن أول من أمس، انه سينهي «في الأسابيع المقبلة» إعادة النظر هذه التي سيقرر بموجبها ما اذا كان سيرسل ام لا تعزيزات من عشرات الاف الجنود الى أفغانستان كما يطالبه جنرالاته.
من جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري، الذي سيتوجه الى أفغانستان وباكستان هذا الاسبوع انه «متوجس للغاية» من إرسال المزيد من القوات الأميركية للمنطقة.
وقال كيري أول من أمس، بعد دقائق من مكالمة هاتفية مع الرئيس باراك أوباما لبحث هذه المسألة، ان« أيا من النقيضين- أي عملية مكافحة تمرد تستنفر لها كل الولايات المتحدة في أفغانستان و«الانسحاب من المكان» غير قابل للتطبيق.
وقال: «العامل الرئيسي في أفغانستان هو أن علينا معرفة ما الذي يمكن تحقيقه وقياس ذلك من خلال المصالح المشروعة للولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بالقاعدة». ومضى يقول: «في أفغانستان ذاتها علينا حسم مسألة ما اذا كانت طالبان في حد ذاتها تمثل تهديدا لنا».
وسيلتقي كيري بأكبر قائد للقوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال وقال انه لديه الكثير من الاسئلة للقائد الأميركي الذي أوصى باجراء تغيير جذري في الاستراتيجية الأميركية هناك مدعوما بأربعين ألف جندي اضافي على الاقل.
ميدانيا قتل حوالى خمسين متمردا في اعمال عنف في جنوب وشرق افغانستان كما قتل جنديان افغانيان في انفجار قنبلة بحسب ما اعلنت امس السلطات الافغانية.
ففي عملية مشتركة للقوات الافغانية والاميركية قتل ثلاثون متمردا من حركة طالبان الثلاثاء واصيب حوالى عشرين اخرين بجروح في ولاية شورا الواقعة في اقليم ارزغان (جنوب) بحسب ما اشارت وزارة الداخلية. واستكملت العملية امس بهدف طرد بقية المتمردين من المنطقة، بحسب المصدر نفسه.
