نفت حركة فتح تقارير عن عرضها الاطاحة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» مقابل المصالحة مع حركة« حماس »التي طالبها حزب الشعب بتوقيع اتفاق انهاء الانقسام، في وقت يدرس القيادي في حركة فتح نبيل عمرو تشكيل حزب سياسي بعيدا عن «فتح».

و نفي عضو المجلس الثوري لحركة« فتح » جمال محيسن أن« يكون هناك أعضاء من مركزية فتح يعرضون على حماس الإطاحة بالرئيس عباس بمقابل تمرير المصالحة»، مشيرا إلى ان« دولة عربية لها المصلحة العظمى من خلال الدولارات والنفط وبالتالي فهي تعبث بمصلحة الساحة الفلسطينية».

وقال محسين في تصريحات إذاعية ان« وفدا من حركة فتح توجه إلى القاهرة، للرد على الورقة المصرية». وتابع محيسن أن« حركة فتح أعلنت تأييدها للورقة المصرية رغم وجود بعض الملاحظات عليها»، مشيرا إلى ان« حركة فتح تعمل من أجل إنجاح مشروع الحوار والمصالحة الفلسطينية».

و تابع ان«المتفق عليه هو تسليم الورقة في الخامس من هذا الشهر، وبما يخص الذرائع التي تبحث عنها حماس للتأجيل موضوع آخر». وقال «نحن سنلتزم بالوقت المحدد ونسلم الورقة بالتاريخ المحدد لها، لكن موضوع التأجيل هذا عائد إلى حماس التي تحاول دائما أن تبحث عن ذرائع للمماطلة في تأجيل المصالحة الوطنية الفلسطينية».

وحال فشل جهود المصالحة، أوضح محيسن أن«هذا الأمر يخص الأخوة المصريين فهم أصحاب المبادرة وهم المسؤولون بإبلاغ الإخوة العرب بالملف الفلسطيني».

حزب سياسي

الى ذلك نقلت احدى وكالات الانباء الفلسطينية عن نبيل عمرو قوله انه سيشكل حزبا سياسيا بعيد عن حركة« فتح». وقالت وكالة« حياد» الاخبارية انها اجرت اتصالا هاتفيا مع نبيل عمرو وقال انه« يفكر جديا في تشكيل حزب سياسي فلسطيني، ولكنه حتى الان لم يقرر ماهية الحزب واهدافه».

واضاف عمرو انه «اختلف مع الرئيس عرفات بكل حب ولكن مساحة الاختلاف وقتها كانت كبيرة وكبيرة جدا». واضاف عمرو«انه اقصي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بفعل فاعل، وان الجميع يعرف تلك القصة التي لا اريد ان اتحدث فيها الان» كما قال.

ووصف نبيل عمرو تاجيل قرار غولدستون بالخطيئة، ورفض اي حديث بخصوص سحب سيارته وحرسه، وقال هذه الامور سطحية وارجوكم ان تبعدونا عن مسار الحوار الراقي لانه لا يرى اي اهمية لما جرى. وحسب الوكالة فان نبيل عمرو القى مفاجاة اخرى حينما قال ان الرئيس ابو مازن عندما علم بخبر استقالته قال بالحرف الواحد احسن احسن».

وبسؤال نبيل عمرو حول مدى امكانية وصول «فتح» و«حماس» للتوافق والوحدة قال «انه يستبعد ذلك كثير». وقال«الحل عند حركة حماس فهي التى تستطيع ان تحدد ما اذا كانت تريد وحدة وطنية ام لا .. اما عن فتح فاعرف جيدا انها تريد وحدة وطنية واتكلم هنا عن راي معظم قيادات الحركة».

إنهاء الانقسام

من جهة اخرى دعا عضو المكتب السياسي لحزب الشعب نافذ غنيم حركة «حماس» للتوقيع الفوري على اتفاق المصالحة الذي قدمته مصر كحصيلة للجهود الفلسطينية والمصرية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

واعتبر غنيم في تصريح صحافي أن« التلكؤ في انجاز هذا الهدف الذي يمثل مصلحة وطنية عليا لا يعكس حرصا حقيقيا على مصلحة الشعب والوطن»، مشيرا إلى أن «التبريرات التي تساق في هذا الجانب وبخاصة قضية تقرير غولدستون باتت غير مقنعة».

وقال غنيم إن« تفاعلات قضية غولدستون يجب أن تبقي في حدود مصلحة الشعب الفلسطيني، لا أن تستغل لأجل المناكفات السياسية او لتحقيق مصالح تنظيمية أو أجندات خارجية، وان المبالغة في الأمر لتبرير التلكؤ في توقيع اتفاق المصالحة في موعده المقرر لا يستقيم وما تصرح به حركة حماس من حرص على إنهاء حالة الانقسام».