تستعد بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس الشرقية لهدم نحو 150 منزلا في أحياء المدينة المختلفة،في وقت حذر قاضي قضاة فلسطين، رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ تيسير رجب التميمي من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
وقال مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ان «لدى بلدية الاحتلال في القدس مخططا يقضي بهدم وشيك لنحو 150 منزلا في أحياء المدينة المختلفة كانت صدرت في وقت سابق أوامر فورية بهدمها من قبل الرئيس السابق للبلدية أوري لوبليانسكي، ومن رئيس البلدية الحالي نير بركات».
وقال تقرير لوحدة البحث والتوثيق في مركز القدس،إن« الجزء الأكبر من هذه المنازل يقع في الأحياء الشمالية من المدينة، خاصة في بيت حنينا، وشعفاط، والأشقرية، ومشروع نسيبة، وكذلك في الضواحي الجنوبية من المدينة وتحديدا في سلوان والثوري، وجبل المكبر وصور باهر، وفي أحياء وبلدات الطور، والزعيم، والعيسوية، ورأس خميس إلى الشرق من المدينة».وأشار التقرير إلى أن «ما يربو على ألف نسمة يقطنون في هذه المنازل، جزء كبير منها كان شيد قبل أكثر من ثلاث سنوات، ولا يشمل هذه العدد من المنازل المهددة بالهدم، المنازل التي كانت صدرت أوامر بهدمها في أحياء البستان، والعباسية، وواد حلوة، البالغ عددها نحو 125 منزلا وشقة سكنية».
سلسلة متواصلة
ونوه التقرير إلى أن« عملية الهدم التي نفذت الاثنين، في أحياء بيت حنينا والأشقرية، والمروحة في بيت حنينا، تعد واحدة من سلسلة عمليات هدم ستنفذها البلدية حتى نهاية العام الجاري، وتطال المنازل ال150 الصادرة بحقها أوامر فورية بالهدم، وفق ما أكدته مصادر في البلدية الإسرائيلية للمدينة المقدسة».
وبعملية الهدم التي تمت أول من امس، يرتفع عدد المنازل التي هدمتها بلدية الاحتلال منذ مطلع العام الجاري إلى 61 منزلا، عدا المنشآت الزراعية والصناعية، إضافة إلى 18 منزلا هدمت ذاتيا من قبل أصحابها، فيما يتهدد الهدم الذاتي عشرات المنازل الأخرى، معظمها داخل أسوار البلدة القديمة من القدس.
أملاك الغائبين
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن سيطرة حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي على ما مجموعه 200 منزل داخل أسوار البلدة القديمة تدار معظمها من قبل جمعية استيطانية يهودية حول بعضها إلى كنس يهودية، إضافة إلى عدد غير محدد من المنازل في أحياء الشيخ جراح، وسلوان، وجبل الزيتون.
ولا يشمل هذا العدد من المنازل البؤر الاستيطانية التي تديرها الجمعيات المتطرفة داخل البلدة القديمة وسلوان، حيث تشرف جمعية العاد على 70 بؤرة،بينما تدير جمعية«العاد» نحو 40 بؤرة في بلدة سلوان ورأس العمود.
معركة «الاقصى»
الى ذلك حذر قاضي قضاة فلسطين،من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة المدعومة من حكومة الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه المختلفة للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
جاء تحذير الشيخ التميمي بعد توجيه دعوات من قبل زعماء الجماعات اليهودية الإرهابية تدعو إلى تفجير قبة الصخرة المشرفة وتفكيك حجارة المسجد الأقصى المبارك ونقلها إلى مكة المكرمة خلال مدة بسيطة.وقال إن« الترتيبات بهذا الخصوص تجري بشكل متسارع، وإن هناك اجتماعات ستعقد بين كبار مهندسي جيش الاحتلال وزعماء هذه الجماعات.
وإن ما تسمى لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، إضافة إلى الملياردير اليهودي ايرين موسكوفيتش يقومون بتقديم الدعم الكامل لهذه الجماعات من الناحية المادية»، منوها إلى أن« هذا الأمر قد تم الاتفاق عليه في المؤتمر ال13 لما يسمى (الكونغرس اليهودي العالمي)الذي عقد في مدينة القدس بتاريخ 26-27/1/2009، بحضور أكثر من 400 وفد يهودي تمثل يهود العالم في أكثر من 80 منظمة إرهابية». وأضاف التميمي أن« المعالم العربية والإسلامية للمدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بدأت بالتلاشي تدريجيا بفعل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي». وقال إنه« لم يتبق من مخطط تهويد القدس إلا اللمسات الأخيرة».
القدس المحتلة-«البيان»والوكالات:
