وافق البرلمان العراقي على عودة عدد محدود من القوات البريطانية للمساعدة في حماية موانئ النفط الجنوبية، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن عدد قتلى جنودها منذ الغزو الأميركي للعراق خلال عام 2003 وصل إلى 4352 قتيلا.

وقال مصدر برلماني عراقي ان مجلس النواب صادق أمس على اتفاقية وقعتها الحكومة مع بريطانيا حول دعم القوة البحرية العراقية، بعد طول انتظار بسبب معارضة احدى الكتل البرلمانية.

ووافق اكثر من 100 نائب من أصل حوالي 140 حضروا الجلسة على اتفاقية «التدريب والدعم البحري» مع بريطانيا، في حين انسحبت كتلة التيار الصدري (30 نائبا) التي تعارض الاتفاقية. وتسمح المعاهدة الأمنية تلك بعودة مائة جندي لتوفير الحماية الى المواقع النفطية وتدريب القوات العراقية، ويجب مصادقة الرئيس العراقي ونائبيه على الاتفاقية لتصبح نافذة. وتنص الاتفاقية مع لندن على بقاء حوالي 100 من عناصر البحرية البريطانية وخمس سفن حتى الصيف المقبل. وحددت الحكومة العراقية مدة الاتفاقية بعام واحد «غير قابلة للتجديد».

وكانت بريطانيا قررت في يوليو الماضي سحب هؤلاء من العراق الى الكويت بسبب عدم اقرار البرلمان الاتفاقية.

وكان مجلس الوزراء اقر الاتفاقية، لكن البرلمان لم يتمكن من تحقيق النصاب المطلوب للتصويت عليها، وخصوصا مع بدء عطلته الصيفية التي انتهت في سبتمبر. ووقع المجلس اتفاقية التدريب البحري في السادس من يونيو الماضي.

يشار إلى أن القوات البريطانية كانت أنهت أواخر يوليو الماضي، ستة اعوام من وجودها في العراق بدأت مع الاجتياح الذي اطاح بنظام الرئيس السابق صدام حسين ربيع العام 2003. ولقي 179 جنديا بريطانيا مصرعهم خلال مدة وجودهم في العراق.

من جهة ثانية، هاجم ضابط بريطاني سابق مشروعية حرب العراق، واتهم حكومة بلاده بالكذب حيالها وتضليل الشعب البريطاني بشأن أسلحة الدمار الشامل لدى النظام السابق في بغداد.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن المقدم المتقاعد كولين مايلدينهول ابلغ الجلسة الخاصة التي عقدتها لجنة التحقيق حول حرب العراق أمس، لعائلات الجنود والمدنيين البريطانيين الذين قُتلوا في هذه الحرب أن حكومة رئيس الوزراء السابق طوني بلير ضللت الجمهور البريطاني بشأن قدرة النظام العراقي السابق على نشر واستخدام أسلحة الدمار الشامل.

إعلان بعد غياب

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» للمرة الأولى منذ أربعة شهور أن عدد قتلى جنودها منذ الغزو الأميركي للعراق خلال عام 2003 وصل إلى (4352) قتيلا، فيما لم تعلن عن عدد الجرحى الأميركيين أو عدد القتلى من جنود التحالف والمدنيين العراقيين.

(وكالات)