حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم (الأربعاء) كآخر موعد أمام مجلس النواب العراقي (البرلمان) لتشريع قانون الانتخابات، فيما أعلنت الحكومة العراقية عدم تدخلها بالتجاذبات الدائرةألا في مجلس النواب (البرلمان) بشأن مفوضية الانتخابات.
وقال بيان أصدره مجلس المفوضين: «تتوجه المفوضية الى مجلس النواب بضرورة تشريع قانون الانتخابات قبل يوم 15/10 لتتمكن المفوضية من إجراء انتخابات مجلس النواب في موعدها المقرر».
ومن المعروف أن موعد الانتخابات النيابية حدد في 16 يناير المقبل. وتتعرض المفوضية إلى انتقادات شديدة من أعضاء مجلس النواب واتهامات بعدم القدرة على تنظيم تلك الانتخابات، إضافة الى تهم بالفساد المالي والإداري.
وذكر البيان انه «بالنظر لارتباط عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بجدول زمني محدد لإجراء انتخاب مجلس النواب في موعدها المقرر، ولضمان إجراء الانتخابات وفقاً للمعايير الدولية، ولضيق الوقت بسبب عدم تشريع قانون انتخاب مجلس النواب، فقد حددت المفوضية موعدا لاستلام قوائم المرشحين ابتداءً من يوم 18/10 ولغاية 29/10، وهو موعد غير قابل للتمديد نظرا لما تتطلبه عملية المصادقة على المرشحين من إجراءات تدقيقية ومراجعة لوثائق المرشحين فضلاً عن ضرورة تصميم وطباعة ورقة الاقتراع وفقاً لجدول زمني محدد.
في موازاة ذلك، أعلنت الحكومة العراقية عدم تدخلها بالتجاذبات الدائرةألا في مجلس النواب بشأن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مؤكدة ان إقرار مذكرة السلوك الانتخابي أمر عائد للبرلمان. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي في تصريح صحفي: إن «الحكومة ليس لها علاقة بالمواضيع ذات الطابع البرلماني التي تتعلق بمفوضية الانتخابات، فمقترح مذكرة السلوك الانتخابي قدمت من قبل هيئة رئاسة الجمهورية احدى الجهات التي نص الدستور على حقها بتقديم مشاريع القوانين».
وشدد الصافي على ضرورة ان «تكون العلاقة بين هيئة الرئاسة والحكومة كجهة تنفيذية واحدة متكاملة في هذا المجال ولا يوجد اي ضير ان ينظم ذلك بقانون، فالسلوك الانتخابي كمقترح مقدم من جهة عليا في الدولة لا يخلو من ايجابيات اذا وافق البرلمان على ذلك كونه جزءا من التشريعات المعروضة للنقاش»، لافتا إلى أهمية أن يكون النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يمثل العلاقة بين البرلمان والحكومة في جزئه الكبير مشرعا بقانون، مستدركا بالقول: «إلا ان تلك العلاقة لم تشرع حاليا، وبالتالي قد يثير وجود هذا النظام الداخلي تساؤلات قانونية بمدى التزام الحكومة به، باعتباره ليس قانونا وإنما منظم لعمل السلطة التشريعية كنظام داخلي لها وليس قانونا لتنظيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان».
بغداد - «البيان»