اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس، من العاصمة الروسية موسكو، إن الوقت لم يحن بعد لفرض عقوبات على إيران بشأن ملفها النووي، فيما رأى نظيرها الروسي سيرغي لافروف أن أي مبادرة في هذا الاتجاه «ستكون غير مجدية» في الظروف الراهنة.

وعبرت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته في موسكو مع لافروف: عن اعتقادها بأنه «من الأهمية بمكان المضي على طريق الدبلوماسية والعمل على إنجاحها». وأضافت: «قد لا تنجح لقد فكرنا على الدوام في إمكانية فرض عقوبات». وقالت أيضا «لكننا لم نبلغ هذه المرحلة بعد».

واعتبرت أن روسيا «متعاونة للغاية» في الملف النووي الإيراني. وقالت إن «روسيا كانت متعاونة للغاية في العمل الذي انجزناه معا» في المجال الدبلوماسي بخصوص الملف النووي الإيراني.

من جهته، أكد لافروف أن روسيا تنتقد البرنامج النووي الإيراني ولكنه أوضح أن الضغط المبالغ فيه على طهران ستكون نتائجه غير مجدية في الظروف الراهنة ومن شأنه أن يأتي ب«أثر عكسي».

الدرع الصاروخية

وفي مجال الدفاع المضاد للصواريخ، دعت كلينتون إلى «تعاون وثيق» مع روسيا. وقالت: «نود أن نرى تعاونا وثيقا بين الولايات المتحدة وروسيا حول الدفاع المضاد للصواريخ».

وأعلنت الولايات المتحدة في 17 من سبتمبر أنها تتخلى عن مشروع الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية والذي وضعه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورأت فيه موسكو تهديدا منها ولو أن واشنطن أكدت انه موجه ضد إيران.

وقرر البيت الأبيض استبدال هذا المشروع الذي يرتكز على تهديد إطلاق صواريخ إيرانية بعيدة المدى، بنظام يحمي من إطلاق صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى.

ورحب وزير الخارجية الروسي مجددا بقرار التخلي عن مشروع الدرع الصاروخية، مشيرا إلى أن روسيا لم تستشر بشأن المفهوم الجديد للدرع الصاروخية الأميركية. وقال إن «الخطة الجديدة البديلة للدرع الصاروخية ليست فكرة مشتركة لروسيا والولايات المتحدة بل مشروع وضعه الخبراء في إدارة باراك اوباما».

تقدم في «ستارت»

وحول معاهدة ستارت، أعلن لافروف أن الولايات المتحدة وروسيا أحرزتا «تقدما كبيرا» في مفاوضاتهما حول اتفاق جديد لنزع الأسلحة النووية يرمي إلى الحلول مكان معاهدة ستارت التي ينتهي العمل بها في الخامس من ديسمبر. وقال «لقد أحرزنا تقدما كبيرا (بشان معاهدة ستارت)». وأضاف «بحثنا في الوقت نفسه مسائل ينبغي دراستها في العمق أكثر».

ويتفاوض الأميركيون والروس حاليا حول تمديد العمل بمعاهدة الحد من ترساناتهما النووية (ستارت 1) العائدة للعام 1991. ووعدت موسكو وواشنطن بالتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قبل نهاية العام.

نووي بيونغ يانغ

وبشأن ملف كوريا الشمالية، أعلنت كلينتون انه من غير الوارد تخفيف العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ في حين أعربت الأخيرة عن استعدادها لاستئناف المفاوضات حول نزع أسلحتها النووية.

وقالت كلينتون: «لا ننوي على الإطلاق في هذه المرحلة تخفيف أو اقتراح تخفيف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية». وأضافت القول: «كما تعلمون نريد تحريك المفاوضات السداسية. تحدثت وسيرغي لافروف في الموضوع ورأينا انه الطريقة المثلى للمضي قدما. قد نلجأ إلى محادثات ثنائية للمساهمة في تحريك العملية لكن الأمر غير مرتبط إطلاقا بتخفيف العقوبات».

وأعربت كوريا الشمالية مطلع الشهر الحالي عن استعدادها لاستئناف بشروط مفاوضات نزع أسلحتها النووية التي تضم منذ 3002 إضافة إلى بيونغ يانغ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا. واشترطت من اجل استئناف المفاوضات، إجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة.. في حين أعلنت واشنطن أنها مستعدة لذلك بهدف واحد هو إقناع كوريا الشمالية باستئناف المحادثات السداسية.

(وكالات)