لاتزال الأوراق مختلطة بشأن الشخصيات المرشحة لرئاسة جهاز المخابرات، بعد أن قدم رئيس الجهاز محمد الشهواني استقالته اثر تفجيرات الأربعاء الدامي، حيث تناقلت وسائل الإعلام أنباء عن تولي طارق نجم مدير مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي رئاسة الجهاز، فيما أشارت مصادر إعلامية أخرى إلى توقع تولي وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي مهام إدارة هذا الجهاز.
وتتناقل الأوساط المقربة من دوائر الحكم أن رئيس جهاز المخابرات السابق محمد الشهواني قدم استقالته من منصبه، على خلفية خلافات مع المالكي، إثر تقديمه معلومات تشير إلى أن تفجيرات مرتقبة ستصيب بغداد، قبل وقوع تلك التفجيرات، دون أن تتخذ الحكومة أي إجراء. وكشف مصدر في جهاز المخابرات، لوسائل إعلام محلية، عن أن رئيس الوزراء نوري المالكي هو من يقود الجهاز الآن.
وقال المصدر إن اغلب ضباط الجهاز يتلقون الأوامر بشكل مباشر من المالكي، نافيا أن يكون شخص آخر يقود الجهاز، وان المالكي راجع العديد من الملفات التي تخص عمل جهاز المخابرات، مؤكداً أن هناك ميلاً لدى المالكي لترشيح توفيق الياسري لرئاسة الجهاز، والذي يعد من الشخصيات السياسية التي كانت معارضة للنظام السابق وشارك بحزبه في الانتخابات النيابية السابقة ولم يفز فيها، مؤكدا أن إدارة جهاز المخابرات ستبقى بيد المالكي حتى تشكيل الحكومة المقبلة.
من جانبه، قال القيادي في حزب الدعوة الإسلامي كمال الساعدي إن رئاسة جهاز المخابرات تحتاج إلى الحوار بين الكتل السياسية، وان الحكومة لم تحسم أمر مرشحها لرئاسة جهاز المخابرات، الذي «يفترض أن يحظى بموافقة الجانب الأميركي». مشيرا إلى أن هناك حديثاً عن ترشيح اسمين من قبل الحكومة أمام البرلمان.
ورفض الساعدي ذكر أسماء المرشحين، واصفا ترشيح رئيس الجهاز ب«المعقد»، كونه سيخضع للحوارات والمفاوضات، وهو ما يتطلب وقتا.
بغداد - «البيان»
