فجر الانفجار الذي وقع في أحد منازل بلدة طير فلسيه اللبنانية ليل الاثنين الجدل السياسي حيال القرار 1701 الخاص بجنوب لبنان. فبينما أكد الجيش اللبناني ان مواطنا واحدا أصيب بجروح في الانفجار نافياً التقارير التي تحدثت عن خمسة قتلى.. شنت إسرائيل حملة تحريضية ضد حزب الله الذي يملك احد كوادره المنزل بحجة أن الانفجار سببه أسلحة مخزنة، واتهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الحزب بتحويل «لبنان إلى برميل بارود».
وفي التفاصيل الخاصة بانفجار طير فلسيه (التي تقع شرق مدينة صور الجنوبية)، أوضحت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني في بيان إنه «ليل الاثنين انفجرت قذيفة في احد منازل وأدى ذلك إلى إصابة مواطن بجروح»، وأوضح أن قوى الجيش ضربت على الفور طوقا حول المكان وباشرت لجنة متخصصة التحقيق في ظروف الحادث».
من جانبه، أشار حزب الله، الذي تردد أن المنزل المنفجر يعود إلى أحد قياديين وأنه كان يخزن فيه أسلحة للحزب، في بيان إلى «وقوع انفجار في كراج تابع لمنزل احد الإخوة في بلدة طير فلسيه مما أدى إلى إصابة احد الأشخاص بجراح مما استدعى نقله إلى المستشفى للمعالجة»، مضيفاً أن «التحقيق جار لمعرفة طبيعة الانفجار واسبابه».
وتابع بيان الحزب القول إن «الكلام عن وجود شهداء عار عن الصحة».
وبينما تفقد ضابط في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) مكان الانفجار يرافقه وفد عسكري لبناني.. قال الجيش الإسرائيلي في بيان انه يعتبر ان الانفجار الذي وقع يثبت «مرة أخرى وجود أسلحة ممنوعة في جنوب لبنان»، خلافا لبنود قرار الأمم المتحدة 1701.
من جهته، اتهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز حزب الله بتحويل لبنان إلى برميل بارود.وقال بيريز، في تعليق منه على الانفجار خلال خطاب ألقاه في مؤتمر الجليل إنه «ليست إسرائيل التي تشكل خطرا على لبنان، فنحن اقترحنا على لبنان كل ما بوسعنا أن نقترحه وهذا (الانفجار) يشكل خطرا على النفوس في لبنان أكثر من الخطر علينا»، وتابع تصريحاته التحريضية قائلاً إن «حزب الله يشكل خطرا على لبنان مثلما تشكل حماس خطرا على الفلسطينيين، وليس نحن»، بحسب زعمه..
وقال بيريز إنه «كان بإمكاننا صنع سلام مع لبنان ولا يوجد أي سبب لكي لا يكون هناك سلاما بيننا، وبإمكان لبنان أن تحقق ما أراده وأن يصبح سويسرا الشرق الأوسط، لكن حزب الله يدمر لبنان».
وفي هذا السياق، نفى جهاز الأمن الإسرائيلي ضلوعه في الانفجار الذي وقع في قرية طير فلسيه. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي طالب القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان إجراء تحقيق» حول هذه المسألة. ووصف الناطق العسكري الإسرائيلي في بيان الانفجار بأنه «استمرار للانفجار في مخزن الأسلحة في خربة سلم» في جنوب لبنان في 14 يوليو الماضي.
(وكالات)
كلام صورة
