طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي المؤتمر العام لليونسكو باتخاذ خطوات ملموسة لتأمين حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وخصوصاً المسجد الأقصى،في وقت زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عدم قيام الاحتلال بأعمال حفريات تحت المسجد الأقصى، خلافا لما تؤكده التقارير الصحافية.
وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو في كلمة أمام الجلسة الخامسة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في باريس والتي وزعتها منظمة المؤتمر الأسلامي التي تتخذ من جدة (غرب السعودية)مقرا لها امس«إنني على قناعة تامة بأن الأمم المتحدة واليونسكو ينبغي أن يتخذا قرارا ملزما من شأنه أن يضع حدا للحفريات في منطقة المسجد الأقصى المبارك».
وشدد على أن« تدمير التراث الثقافي نتيجة لأعمال الحفر سوف تكون له عواقب كارثية وخسارة لا تعوّض بالنسبة للبشرية جمعاء».وذكر أوغلو أن« الرؤية الجديدة لمنظمة المؤتمر الإسلامي تؤكد أهمية الحوار بين الحضارات وبين الأديان على أساس مبدأ الاحترام المتبادل والمساواة بين الأطراف المتحاورة».
مزاعم نتانياهو
في هذه الاثناء نفى نتانياهو قيام بلاده بأعمال حفريات تحت المسجد الأقصى، خلافا لما تؤكده التقارير الصحافية، ووصف التحذيرات الفلسطينية من هذه الحفريات بأنها «كاذبة».
وقال نتانياهو لدى افتتاحه جلسة الحكومة الإسرائيلية امس إنه«في الأسبوع الماضي حاولت جهات متطرفة زعزعة الهدوء والحياة الهنيئة في القدس، ويدور الحديث عن أقلية متطرفة روجت أكاذيب وكأننا نعتزم أو ننفذ حفريات تحت جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) وبودي أن أوضح بأن هذا كذب ولا أساس له بكل بساطة».
وكان نتانياهو يتطرق بذلك إلى دعوات الحركة الإسلامية ذ الجناح الشمالي داخل الخط الأخضر برئاسة الشيخ رائد صلاح وقيادات فلسطينية في القدس الشرقية التي دعت الفلسطينيين في مطلع الأسبوع الماضي إلى القدوم للمسجد الأقصى لحمايته في أعقاب محاولات لجماعات يهودية متطرفة باقتحام الحرم القدسي.
وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي الأسبوع الماضي من خلال تقرير مصور عن أعمال تنفذها جمعيات استيطانية متطرفة لصيانة النفق تحت المسجد الاقصى .ووقعت مواجهات شديدة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين خلال ولاية نتانياهو الأولى في رئاسة الحكومة في العام 1996 على أثر فتح النفق.
وقال نتانياهو امس«إنني أقدر حقيقة أن الغالبية الساحقة من عرب 48 لم تنجر وراء هذه الاستفزازات ولم تمكن المتطرفين من استغلال الأكاذيب».وأضاف «بودي أن أتوجه هذا الصباح إلى عرب وغير اليهود الذي يريدون العيش هنا حياة جيدة وهانئة والقول لكم أنكم جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل ونحن هنا في الحكومة نريد ونعمل لكي تحصلوا على المساواة الكاملة في الفرص وفي جميع المجالات، في التربية والتعليم والاقتصاد والعمل والبنى التحتية».وتابع «نعتزم تنفيذ الأهداف المشتركة لنا جميعا والتعايش بسلام وبعلاقات جيرة حسنة ومستقبل مزهر لأولادنا، جميع أولادنا، كمواطنين متساوي الحقوق في دولة إسرائيل».
هدم منزل
على صعيد متصل هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، امس منزلا في منطقة المروحة في بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة وأساسات منزل آخر قيد الإنشاء في حي الاشقرية شمال القدس.
وذكرت مصادر فلسطينية أن «جنود الاحتلال اعتدوا على صاحب منزل بيت حنينا المواطن أمجد التريقي، الذي هدمته سلطات الاحتلال في منطقة المروحة عندما حاول مقاومة عملية الهدم، وقيدوا يديه حتى انتهاء عملية الهدم ومغادرة الجرافات المكان».
يذكر أن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال حاصرت منذ ساعات الصباح الباكر، منزل المواطن التريقي في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة تمهيدا لهدمه.وتبلغ مساحة المنزل 70 مترا، وتقطنه عائلة مكونة من خمسة أفراد كانت انتقلت إلى المنزل منذ سبعة أشهر.
وبينت المصادر أنه «بعد انسحاب قوات الاحتلال من حي بيت حنينا توجهت الجرافات الى حي الاشقرية بين اراضي بيت حنينا وشعفاط، وهدمت أساسات منزل قيد الانشاء تعود ملكيته لعائلة الزغل».
«وكالات»