ثبتت محكمة في السودان أمس حكماً بالإعدام شنقاً على أربعة متطرفين إسلاميين أدينوا بقتل الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل وسائقه السوداني مطلع العام الماضي بعدما رفضت والدة الأول تقبل الدية مقابل العفو عن مرتكبي الجريمة وطالبت بتنفيذ حكم الإعدام.
وذكر رئيس دائرة محكمة شمال الخرطوم في السودان القاضي سعيد أحمد البدري في حيثيات القرار أمس أن «قتل النفس البشرية عمل مؤثم في الشريعة الإسلامية وفي القانون الجنائي السوداني».
مشيراً إلى أن المحكمة قررت تثبيت حكم الإعدام شنقاً على المتهمين الأربعة محمد مكاوي وعبد الباسط حاج الحسن ومهند عثمان يوسف وعبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة الذين بدوا متوترين. وأضاف القاضي أن الشريعة الإسلامية «تحكم بالإعدام على القاتل أياً كانت جنسية القتيل أو ديانته».
مؤكداً أن القتيل الأميركي «كان يحظى في السودان بوضع متساوٍ يتوجب على السلطات حمايته». وصرخ المتهم يوسف لدى النطق بالحكم: «الأميركيون قتلوا الكثير من المسلمين في العراق وأفغانستان».
وقضت المحكمة بالسجن عامين للمتهم الخامس مراد عبد الرحمن عبد الله لقيامه بتوفير السلاح الذي ارتكبت به الجريمة. وكان حكم بالإعدام على المتهمين الأربعة صدر في شهر يونيو الماضي غير أنه تم إلغاؤه في أغسطس من قبل محكمة استئناف طالبت بإصدار أحكام أخرى.
رفض الدية
ووفقاً للقانون السوداني، فإن أسرة القتيل يجب أن تبلغ المحكمة ما إذا كانت تقبل الدية مقابل العفو عن مرتكبي الجريمة أو ترفضها. ورفضت أسرة السائق السوداني عبد الرحمن عباس، 40 عاماً، الدية وطلبت تنفيذ عقوبة الإعدام بحق القتلة إلا أنها عادت وقبلت في وقت لاحق الحصول على الدية مقابل العفو عنهم. لكن والدة الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل، 33 عاماً، طلبت في رسالة رسمية وجهتها أول من أمس إلى المحكمة تنفيذ عقوبة الإعدام.
وقالت في رسالتها: «أنا جين غرانفيل بصفتي الوريثة الوحيدة لابني جون مايكل غرانفيل أنتهز هذه الفرصة لأؤكد لهيئة المحكمة أنني لم ولن أقبل أي شكل من أشكال التعويض المادي». وأضافت: «أقولها وقلبي يتمزق لكن لا خيار أمامي. فالإعدام هو العقوبة الوحيدة التي تضمن حماية الآخرين من هؤلاء الذين قاموا بقتل ولدي الحبيب».
يذكر أن الدبلوماسي الأميركي الذي كان يعمل في «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» المعروفة باسم «يو إس إيد» وسائقه لقيا حتفهما في هجومٍ بالرصاص بينما كانا في سيارتهما في الاول من شهر يناير من العام الماضي عائدين من احتفالاتٍ برأس السنة، في وقتٍ يعتبر فيه غرانفيل المسؤول الأميركي الأول الذي يقتل في السودان في 30 عاماً.
«وكالات»
