فجر رجل ليبي الجنسية قنبلة أمس أمام مقر للجيش الايطالي بميلانو، ما أدى إلى إصابته مع جندي ايطالي بجروح. ونقلت وكالة أنباء «اكي» الايطالية عن مصادر في الفرقة المدفعية الأولى قولها ان «الجريح الأول رجل أجنبي في الخامسة والثلاثين من العمر، وصل أمام بوابة المعسكر وهو يحمل مغلفا يحتوي على قنبلة صغيرة ، أما الثاني فهو عسكري من أفراد الحراسة».

وأضافت أن «الأول في حالة خطيرة جدا، وأن رجال الإسعاف حملوه إلى مستشفى قريب بعد إجراء الإسعافات الأولية»، أما العسكري ف«أصيب بشظية وجروح بسيطة في الوجه، و رفض الإخلاء وهو في حالة جيدة ويدلي بمعلوماته للمحققين».

وقالت المصادر ان«منفذ العملية اقترب من بوابة المعسكر وفجر القنبلة التي كان يحملها بعدما صرخ: أرحلوا عن أفغانستان». يشار الى ان ايطاليا تنشر 3250 جنديا في أفغانستان .

وذكرت «اكي» أن «موقع الحادث يعج برجال الشرطة والدوريات العسكرية»، مشيرة إلى أن «المعسكر كان في طور الإخلاء، وأن المكان ربما كان سيستضيف مسجدا».

ونقلت وكالة أنباء «اكي» عن رئيس المجلس البلدي في ميلانو مانفريدي بالميري قوله للصحافيين من موقع الحادث ان «التحقيقات الأولية بينت أن محاولة الهجوم ربما كان مخططا لها وأن منفذها (الليبي) استغل فتح بوابة مرور السيارات للدخول دون أن يعترضه أحد». وأضاف ان المهاجم «أوقف بعد بضع خطوات من قبل أفراد الحراسة، ففجر صندوق الأدوات الذي كان يحمله، وكان يضم حوالي كيلوغرامين من المواد المتفجرة، انفجر جزء صغير منها».

وأشار إلى أن «الرجل على الرغم من الجروح الخطيرة التي أصيب بها في يده ووجهه، ظل يصرخ لبعض الوقت مرددا عبارات باللغة العربية».

وقال ان «منفذ المحاولة كان يحمل في جيبه وثائق هوية ليبية فضلا عن بطاقة سفر بالقطار من نابولي إلى ميلانو»، مضيفا ان هويته «لا تزال مجهولة وكذلك محل إقامته».

من جهة أخرى قال رئيس لجنة الشؤون الأمنية بالبرلمان الايطالي فرانشيسكو روتيللي «قبل أسابيع وخلال تحقيقات سمعنا تسجيلا يشير الى معسكر فيا بيروشيتي (المستهدف بالتفجير)»، لكن روتيللي قال ان الهجوم يبدو «منعزلا».

ونقلت «اكي» عن مصادر لم تسمها ان «منفذ الهجوم يعيش في ايطاليا منذ عدة سنوات، وانه يعيش مع امرأة ايطالية وله ثلاثة أبناء».وأضافت ان «الشرطة تقوم بالتحقيق مع المرأة ».

في غضون ذلك أدان رئيس المعهد الإسلامي في ميلانو عبد الحميد الشعري الهجوم. وقال الشعري، الليبي الأصل، لوكالة «اكي» أنه «ينبغي إدانة العنف دائما»، مؤكدا أن «الجالية المسلمة في ميلانو لا تمتلك أي شعور بالعدائية حيال التواجد العسكري الايطالي في أفغانستان»، لكنه لم يستبعد أن يكون الحادث مرتبطا ب«سلوك شخص مجنون».

أما بشأن جنسية منفذ الهجوم (كونه أحد مواطنيه)، فقد أعرب الشعري عن دهشته، موضحا «عددنا قليل جدا هنا في ميلانو، فنحن لا نتعدى المئتين».

وكالات