يبدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الخميس المقبل، زيارة رسمية إلى العراق على رأس وفد حكومي رفيع تلبية لدعوة من نظيره العراقي نوري المالكي، يبحث خلالها اتفاقية التعاون الاستراتيجي وموضوع المياه. ومن المنتظر أن يجري اردوغان والوفد المرافق له مباحثات مع نظيره العراقي ومسؤولين عراقيين اخرين تتناول سبل تفعيل اتفاقية المجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي المبرمة بين البلدين فضلا عن ابرام اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات.

كما يؤمل ان يتم خلال المباحثات التركيز على قضية المياه واهمية ضمان حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من الاراضي التركية، لاسيما بعد تضمين اتفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين بندا خاصاً بالمياه. وكان الاجتماع الوزاري الاول للمجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي قد عقد في انقرة في الثامن عشر من سبتمبر الماضي، للتمهيد لعقد اجتماع الدورة الثانية للمجلس خلال زيارة اردوغان المقبلة لبغداد.

ولم يستبعد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، في تصريحات صحافية ان يطرح أردوغان على المسؤولين العراقيين فكرة عقد لقاء مباشر بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، او عقد حوارات على مستوى اعلى من وزيري خارجية البلدين «لإزالة حالة التوتر بين البلدين على خلفية اتهام بغداد لدمشق بدعم مناوئين لنظام الحكم الحالي في العراق موجودين في أراضيها، وهو ما نفته الأخيرة مراراً».

كما توقع عثمان ان تشمل مباحثات اردوغان في بغداد محاور عدة، منها ملف حزب العمال الكردستاني (التركي المحظور) مع وجود محاولات وإجراءات لتأمين عودة أعضاء الحزب الى تركيا إضافة الى بحث احتياجات العراق من المياه مقابل تأمين احتياجات تركيا من النفط وتوسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى اكثر من 20 مليار دولار أميركي. وكانت اخر زيارة قام بها رئيس الوزراء التركي لبغداد في يوليو العام الماضي.

(يو.بي.آي)