أعرب عضو المكتب السياسي للحزب الدستوري العراقي، ياسين التميمي، عن أمله في أن يكون وزير الداخلية جواد البولاني، الذي يتزعم الحزب، المرشح المنافس على رئاسة الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكشف عن تحالفه مع أطراف عديدة.
واعتبر التميمي في تصريح صحافي أمس، أن ذلك سيمثل «مفاجأة» الساحة السياسية للفترة المقبلة. وأضاف: إن حزبه أنهى «اتفاقا مع قائمة الحدباء التي يقودها النائب أسامة النجيفي ومحافظ نينوى أثيل النجيفي، إضافة إلى اتفاق نهائي مع وزير التخطيط علي بابان، وأحمد أبو ريشة في الانبار، ويوسف الحبوبي في كربلاء، والكثير من الكتل التي سوف يعلن عنها خلال الأسبوع القادم».
ويتردد في الأوساط السياسية أن الفترة المقبلة ستشهد انبثاق ما يسمى «تحالف العشرة»، الذي يضم البولاني والنجيفي وأبو ريشة، فضلا عن جبهة الحوار بزعامة صالح المطلك، وبعض العشائر النافذة، غير أن الإعلان عنها لا يزال متلكئا.
ووصف التميمي حراك الحزب الدستوري بأنه «انتهاج لأسلوب مختلف سيشاهده الجمهور»، وقال: «نحن الوحيدون الذين اشتركنا في كل المحافظات، من كردستان إلى الفاو، في انتخابات مجالس المحافظات الماضية، رغم أن فترة نشاطنا كانت قياسية، لا تتعدى الشهرين، وحصلنا على ما مجموعه 114 ألف صوت خلال تلك التجربة». وعزا نتائج الحزب الإيجابية إلى الفشل السياسي وتعثر الملف الأمني، مؤكدا أن الظروف الصعبة «تتيح مجال الدخول بقوة، وحتى قلب المعادلة في الانتخابات القادمة».
وعما إذا كان الحزب الذي يتزعمه وزير الداخلية، سيعتمد ما تحقق على صعيد المنجز الأمني في الدعاية الانتخابية خلال الفترة المقبلة، قال التميمي: «نحن نرفض أن يتم تجيير المنجز الأمني في وزارة الداخلية لصالح أية جهة سياسية، ما عدا ما حققته كوادر وزارة الداخلية، باعتباره عملا مهنيا صرفاً»، مؤكدا: «أننا لا يمكن أن نستغل ذلك في دعاية الحزب الدستوري الانتخابية».
وأشار التميمي إلى أن توجه الحزب يصب في صالح اعتماد القائمة المفتوحة «لأنها تعطي أقصى درجات الديمقراطية، حتى لا نقع في أخطاء التجربة السابقة التي أنتجت الفساد بكل أنواعه».
وعن موقف الحزب من الفيدرالية ومسألة كركوك، قال التميمي: «نحن مع مبدأ التعايش السلمي في كركوك التي نعتبر أزمتها مفتعلة، ولابد أن تتجه الحلول إلى مبدأ التوافق بين كل الأطراف، وضمن خارطة العراق الواحد، والحزب في الوقت نفسه ضد إقرار الفيدرالية في الوقت الحاضر، ولا يريدها أن تطرح في مجلس النواب الحالي، والقرار الأخير بيد الشعب العراقي».
بغداد-«البيان»
