قتل 41 شخصا معظمهم من المدنيين في تفجير هائل نفذه انتحاري في سوق مزدحم شمال غرب باكستان، بينما بدأ الجيش الباكستاني هجوما كاسحا على مواقع «طالبان»، حيث قصفت الطائرات الباكستانية منطقة القبائل مخلفة 31 قتيلا، بينما تجري الاستعدادات لضرب منطقة وزيرستان على الحدود الأفغانية.
وأعلنت مصادر أمنية باكستانية أن «انتحاريا ألقى بنفسه على قافلة للقوات شبه العسكرية أثناء مرورها في سوق في منطقة شانغلا قرب وادي سوات». وأوضح ميان افتخار حسين وزير الإعلام في الولاية الشمالية الغربية الحدودية ان «41 شخصا قتلوا واصيب 45 بجروح في العملية الانتحارية». واضاف ان ستة من القتلى جنود والباقين مدنيون.
وصرح الميجور مشتاق خان الناطق باسم مركز اعلام سوات الذي يديره الجيش ان «التفجير انتحاري والمهاجم كان راجلا». وافاد فضل الله خان عضو برلمان شانغلا لتلفزيون «جيو» الخاص ان «المهاجم استهدف سوقا مزدحما في بلدة البوري، إلا انه قال انه فجر سيارة مفخخة في القافلة».
قصف جوي
في تلك الأثناء اعلن مسؤولون امنيون وحكوميون ان مقاتلات باكستانية قصفت معاقل «طالبان» في منطقة القبائل، ما ادى الى مقتل 31 مشتبها به من الناشطين.
وقال مسؤول الحكومة المحلية مناسب خان ان «مقاتلات قصفت مختلف مخابئ طالبان في اقليم ماموند في باجور» في اشارة الى اقليم شمال العاصمة الاقليمية بيشاور.
واضاف «ان مخابئ طالبان في اعلى الجبال وتحت الارض استهدفت من قبل الطائرات الحربية». وأشار الى ان «قوات ميدانية تستخدم ايضا المدفعية لقصف مواقع ناشطين في منطقة ماموند». وأكد مسؤول في الاستخبارات في خار، ابرز مدينة في باجور حصول الضربات الجوية وحصيلة القتلى.
وأشارت محطة «جيو تي في» الباكستانية إلى أن المسلحين قتلوا لدى قصف المقاتلات الباكستانية 10 مخابئ ومخازن تابعة للمسلحين تم تدميرها بالكامل. وفرضت الشرطة الباكستانية حظراً للتجول في المنطقة وأغلقت كل المعابر والطرقات المؤدية إلى المنطقة وذلك ضمن العملية الأمنية التي تنفذها فيها لملاحقة المسلحين.
كما قصفت المقاتلات أيضا معاقل طالبان في جنوب وزيرستان، مقر «طالبان ـ باكستان»، وهي منطقة جبلية وعرة محاذية لأفغانستان تقع خارج السيطرة الحكومية المباشرة. وقال سيد شهاب علي شاه ابرز مسؤول اداري في المنطقة ان «مقاتلات باكستان قصفت مخابيء في بلدتي ماكين ولادا». وقال مسؤول امني في وانا، ابرز بلدة في وزيرستان «لدينا تقارير تشير الى ان 19 ناشطا على الاقل قتلوا في ماكين ولادا».
هجوم واسع
الى ذلك أعلن الجيش انه ينتظر أوامر بشن هجوم واسع على وزيرستان. وقال ناطق عسكري «ان الجيش على اتم الاستعداد لشن عملية على حركة طالبان». واضاف «اننا ننتظر اوامر الحكومة. ستعلن الحكومة رسميا اطلاق عملية. لقد قررت الحكومة مبدئيا شن عملية على طالبان في وزيرستان». وكان توعد مسؤولون عسكريون وحكوميون بشن هجوم بري شامل على مناطق شمال غرب باكستان القبائلية.
ويرى محللون ان اي عملية تشن على وزيرستان ستكون أصعب من عملية سوات نظرا لأن مسلحي «طالبان» يتمركزون في منطقة وعرة للغاية ويستطيعون التسلل بسهولة عبر الحدود الأفغانية. وجاءت سلسلة الغارات الجوية المستمرة منذ اشهر بعد ان هاجم مسلحو طالبان مقر قيادة الجيش السبت.
وقتل ثمانية مسلحين وثمانية جنود وثلاثة رهائن في الهجوم الذي استهدف السبت قلب المؤسسة العسكرية في مدينة روالبندي وتلته عملية احتجاز رهائن. وانتهت العملية باقتحام قوات كوماندوس المقر الاحد الماضي.
«طالبان» تتبنى
من جهتها أعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن هجوم السبت على مقر الجيش الباكستاني. وأكد الناطق الرئيسي باسم «طالبان ـ باكستان» عزام طارق قائلا «نعلن مسؤوليتنا عن الهجوم على المقر العام. وقد نفذ فرع البنجاب التابع لنا ذلك الهجوم». وأضاف عبر الهاتف لوكالة «فرانس برس» من مكان مجهول «لدينا القدرات على ضرب أي مكان في باكستان، ونستطيع ان نستهدف العديد من الاماكن المهمة الاخرى».
(وكالات)
