تعهد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون بأن يعمل بلداهما بشكل وثيق على إنجاح استراتيجيتيهما في افغانستان، فيما تطرقا الى الهجوم العنيف الذي شنته حركة «طالبان» الباكستانية على مقر الجيش الباكستاني، لكن الطرفان أكدا على ثقتهما في قدرة الحكومة الباكستانية على حماية أسلحتها النووية، .

وحذرا الوزيران من جهة اخرى إيران من أن المجتمع الدولي لن ينتظر إلى ما لا نهاية كي تستجيب لإلتزاماتها حيال برنامجها النووي.

وقال ميليباند في مؤتمر صحافي مشترك مع كلينتون أمس إنه أجرى محادثات بناءة مكثفة معها ركّزت على افغانستان وباكستان إلى جانب ايران والشرق الأوسط «انطلاقاً من اسراتيجيتي البلدين المشتركة حيال اقامة دولة مستقلة وقوية وتتمتع بالسيادة في افغانستان وقادرة على حماية شعبه، والذي لا يريد عودة حركة طالبان إلى الحكم من جديد في كابول، ونحن عازمون من جهتنا على العمل مع الحكومة الافغانية الجديدة على منع ذلك».

واضاف «ناقشنا أيضاً الوضع في الشرق الأوسط، ونحن ندعم بقوة إلتزام الإدارة الأميركية الحالية باقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش إلى جانب اسرائيل، كما ناقشنا الحاجة إلى أن تتعامل جميع الأطراف المعنية باهتمام بالغ مع القضايا العالقة الحساسة ومن ضمنها مستقبل القدس».

وحول ايران، قال ميليباند إنه استعرض مع نظيرته الأميركية التطورات الأخيرة على هذا الصعيد ومن بينها الكشف عن الموقع السري لتخصيب اليورانيوم بالقرب من مدينة قم، مشدداً على أن ايران «لن تملك فرصة أفضل لاقامة علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي، حين تثبت بالفعل لا بالكلام أن برنامجها النووي معد للأغراض السلمية».

ومن جانبها، حذّرت وزيرة الخارجية الأميركية من أن المجتمع الدولي «لن ينتظر إلى ما لا نهاية كي تستجيب ايران لإلتزاماتها حيال برنامجها النووي».وقالت كلينتون ان «الاقوال لا تكفي ونحن نتحدث بصوت واحد لتوجيه رسالة واضحة لايران مفادها ان المجموعة الدولية لن تنتظر الى ما لا نهاية لكي تثبت ايران انها مستعدة لاحترام التزاماتها الدولية».

وأشارت مصادر مطلعة أن الجانبين اتفقا على إقناع روسيا بفرض عقوبات على إيران في مجالات الطاقة والتصنيع.

كما جددت كلينتون إلتزام بلادها حيال افغانستان ومنع القاعدة من استخدامها اراضيها لشن هجمات ارهابية، مشددة على أن هذا التنظيم يشكل تهديداً مباشراً ضد الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما حذّرت من التهديد الذي تتعرض له باكستان، واعتبرت الهجوم الأخير على مركز قيادة الجيش الباكستاني في مدينة روالبندي«دليلاً على تزايد تهديد المتطرفين لسلطة الدولة في اسلام أباد». لكن كلينتون أكدت أن الولايات المتحدة «لا تزال واثقة من قدرة الحكومة الباكستانية على حماية أسلحتها النووية رغم الهجوم الأخير».

لندن- جمال شاهين والوكالات: