وسط تأكيدات إسرائيلية بأن محادثاته لم تحقق تقدما والخلافات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطينيي كبيرة وانه لا مفاوضات حقيقية في الأفق، دعا المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل الى القيام بتحركات لاستئناف عملية السلام في المنطقة.
وقال في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان «كل من يؤمن فعليا في السلام يجب ان يتحمل مسؤولية تحركات تتيح تحقيق هذا الهدف». واشار ميتشيل الذي كان يتلو بيانا الى«رغبة مشتركة» لدى واشنطن والقاهرة للتوصل الى «سلام شامل لا يمكن ان يتحقق الا عبر حل يشمل دولتين» اسرائيلية وفلسطينية.
وقال انه التقى مساء السبت رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي يتولى اجراء حوار غير مباشر بين حركة «حماس» واسرائيل وكذلك جهود التقارب بين«حماس» والسلطة الفلسطينية.
استبعاد المفاوضات
من ناحيته استبعد ابو الغيط استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال الاسبوعين المقبليبن ، كما رجح احتمال تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطيني.وقال «أشك كثيرا أننا على مقربة من بدء المفاوضات بين الطرفين».وعن إمكانية تحقيق تقدم بالنسبة لاستئناف المفاوضات في الفترة المقبلة أجاب أبو الغيط :«لا يزال السيناتور ميتشيل يسعى لاعداد المسرح لتحقيق انطلاقة نحو بدء المفاوضات بين الطرفين ولكنه لم يصل بعد إلى النقطة التي يمكن القول فيها أنه قد وصل إلى تحقيق ذلك».
وحول إمكانية استئناف المفاوضات بشكل ثلاثي أي مفاوضات فلسطينية أميركية وأخرى أميركية إسرائيلية ، قال أبو الغيط :«لا يجب ترقب أي شيء وأتصور أن السيناتور ميتشل سوف يبذل المزيد من الجهد ولكن لا ضمان بعد لانطلاق المفاوضات».
وبالنسبة لاستمرار الشرط الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان قبل إستئناف المفاوضات قال أبو الغيط :«أعتقد أن هذا هو الموقف الفلسطيني الذي يتمسك به الرئيس الفلسطيني محمود عباس».
وحول إمكانية تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطيني والمقرر يوم 25 أكتوبر الحالي قال إن«هذا أمر محتمل وهم يرغبون في التأجيل لبعض الوقت وربما لعدة أسابيع».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرصة السلام قد ضاعت حاليا قال أبو الغيط«لا أتصور أن فرصة السلام أو بدء المفاوضات قد ضاعت وأتصور أن ميتشيل يسعى لاعداد موقف تنطلق به المفاوضات على أسس سليمة وواقعية»، مشيرا إلى إن« الادارة الأميركية مستمرة في بذل الجهد وسيعود ميتشيل مرة أخرى إلى إسرائيل لمناقشة الجانب الإسرائيلي ثم يتجه لواشطن لتقديم تقرير ويعود قريبا إلى المنطقة».
فشل اميركي
في هذه الاثناء نقلت صحيفة« هآرتس» الإسرائيلية امس عن موظفين إسرائيليين رسميين ان «محادثات ميتشيل لم تحدث تقدما في التقريب بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية ويبدو أنه لن تجري مفاوضات حقيقية بين الجانبين في المستقبل القريب». وقال المسؤولون الاسرائيليون إن «الفلسطينيين لا يظهرون أية ليونة ولذلك فإن هناك تصلبا في المواقف الإسرائيلية».
وأضافت الصحيفة أن «الجانب الفلسطيني لا يزال يصر على تعريف هدف المفاوضات هو الانسحاب إلى حدود يونيو العام 1967 »رغم أنهم يعلمون جيدا أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو لن يوافق على ذلك أبدا».
وأضافوا«يتواصل في الجانب الإسرائيلي ما يعرف بالجدل الصبياني حول مدة التجميد المؤقت لأعمال البناء في المستوطنات، ولا يزال بعض المسؤولين الإسرائيليين يصرون على أن تكون مدة التجميد ثمانية شهور وليس تسعة».
وذكرت الصحيفة أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ووزير المخابرات دان مريدور يحاولان السعي لإنهاء النقاش واستئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن وحثا نتانياهو خلال اجتماع هيئة «السباعية» الوزارية الأسبوع الماضي على التوصل إلى تفاهمات تمكن من استئناف المفاوضات لكنهما ادعيا أن «المشكلة الأساسية موجودة في الجانب الفلسطيني».
القدس المحتلة-القاهرة-«البيان»والوكالات
