غداة إنتهاء القمّة السعودية- السورية، وما تلاها من اتصالات ولقاءات على خطّ دمشق- بيروت، كشف مصدر سياسي بارز ل«البيان» أن التشكيلة الحكومية، والتي كان تردّد أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ينوي تقديمها إلى رئيس الجمهورية ميشال سلمان خلال الأيام القليلة الجارية، تأجّل إعلانها أسبوعين، وتحديداً إلى ما بعد 26 الجاري، موعد المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية التي ترعاها مصر وتُعتبر فيها دمشق طرفاً، وذلك لكون «إعلان الحكومة مرتبط بسلّة تفاهمات قمّة دمشق».
وفي سياق مساعي تشكيل الحكومة، وصف مصدر مواكِب للإتصالات التي يجريها الحريري أجواء التأليف ب«الإيجابيّة والبنّاءة»، وقال ل«البيان» إن«هناك عملا حثيثا ينشط لاستكمال مهمّة إعداد الصيغة الحكومية، لكن لا شيء نهائياً بعد».
وأضاف«الحريري يعتزم إجراء جولة ثالثة وسريعة من المحادثات مع أقطاب المعارضة والأكثرية، ينحصر البحث فيها هذه المرّة بتوزيع الحقائب الوزارية والإتفاق على الأسماء، قبل أن يرفع التشكيلة الحكومية إلى رئيس الجمهورية».
ونفى مصدر مقرّب من الحريري المعلومات التي تردّدت في شأن اعتزام الأخير زيارة الرياض للإطلاع على ما آلت إليه نتائج قمّة دمشق، فإنه أشار ل«البيان» إلى أن الرئيس المكلّف «سيقوم بمفاوضات حاسمة، خلال الأسبوع الجاري»، ومؤكّداً أن «عُقدة الحقائب قد حلّت بقبول المعارضة بالمداورة والإتفاق على الصيغة الحكومية، باستثناء عقدة حقيبة الإتصالات، والتي من المتوقّع أن تحلّ بالمبادلة في إطار حصّة المعارضة».
من جهته، رأى مصدر معارِض أن «الكرة باتت مجدّداً في ملعب الحريري، وعليه أن يبادر إلى القيام بخطوة جريئة في موضوع تشكيل الحكومة، وخصوصاً أنه أصبح على بيّنة من مطالب جميع الفرقاء»، مشدّداً على أنه «في حال لم تشكّل الحكومة خلال 10 أيام، فهذا يعني أن البلد دخل في أزمة مفتوحة على شتّى الإحتمالات، وخصوصاً أن الجميع ينتظرون الترجمة العملية لنتائج قمّة دمشق كمحطّة عبور أخيرة أمام ولادة الحكومة».
إلى ذلك، حذّر مصدر بارز في «حزب الله» من أن «الإدارة الأميركية لن توافق على حلّ مشاكل لبنان وتشكيل حكومة، إلا بعد ضمان حلحلة وضعها بالعراق»، داعياً بعض من أسماهم ب«المتردّدين الذين يراهنون على الخارج إلى حسم أمورهم، ف«واهم من يظن في لبنان أن الإدارة الأميركية يمكن أن تحرّك ساكناً من أجل تحسين موقعه السياسي أو الحفاظ على وجوده، حسب قوله ل«البيان».
بيروت- وفاء عواد