هاجم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعاة الانفصال بشدة ووصفهم بالمرتدين والشرذمة الهزيلة وقال إن الجنوب ليس ملكا للماركسين ولا الشمال ملكا للحوثيين فيما رحبت الأمانة العامة للحوار الوطني التابعة لتكتل اللقاء المشترك المعارض في اليمن بإعلان عبد الملك الحوثي قائد المتمردين في محافظة صعدة استعداده للحوار الذي دعت إليه واعتبرته مدخلا لمنع التدخلات الخارجية، بينما أعلن الجيش اليمني أمس عن مقتل وجرح 25 من المتمردين خلال محاولة فاشلة لاستعادة معقل لهم قال إنهم فروا منه في وقت سابق بمحور صعدة شمال اليمن.
وفي خطاب له أمام مؤتمر المغتربين وصف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ما يسمّى بالحراك في الجنوب بأنه ادّعاء لعناصر ارتدت عن الوحدة وأشعلت حرباً طاحنةً.
وقال إنهم اليوم مرة أخرى يعلنون ما يسمى بالحراك، ووصف مَن يرتد عن وحدته بمن يرتد عن عقيدته الإسلامية.
وأكد أن غالبية الدول تؤيد الوحدة بما فيها بريطانيا التي احتلت اليمن نحو 140 سنة، كما شدد على أنْ لا هوادة مع المتمردين الذين يسعون إلى تدمير البلاد.
المعارضة ترحب
إلى ذلك قال القيادي في المعارضة اليمنية محمد الصبري إن موافقة الحوثي على الدعوة للحوار الوطني سيحد من التدخلات الخارجية وأكد وجود لجنة وطنية تتابع وتناقش ما يدور في صعدة من أجل تقديم حلول لكافة المشاكل المترتبة عن الأزمة.
ورفض الربط بين إعلان الحوثي والخسائر التي يتلقاها أتباعه من قوات الجيش وقال إنه ومهما كانت نتائج الحرب، فالحروب تنتهي إلى وضع سياسي. من جهة أخرى دعا ما يسمى مجلس قيادة الثورة السلمية بالجنوب كافة أبناء الجنوب الزحف إلى ردفان لإحياء الذكرى الـ 46 لثورة 14اكتوبر والذكرى الثانية لقتلى النضال السلمي 13أكتوبر 2007م.
كما دعا بيان صحافي كافة المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الدولية والمحلية لحضور ونقل هذا الحدث المهم. وأهابت اللجنة التحضيرية بجميع أبناء ردفان خاصة والجنوب عامة رفع علم الجنوب عالياً على أسطح منازلهم وسياراتهم ومحلاتهم وأثناء المهرجان في ذلك اليوم 14اكتوبر2009 وإحراق الإطارات على قمم الجبال وإطلاق الألعاب النارية ليلة 14اكتوبر احتفاءً بذكرى الثورة المجيدة.
25 قتيلا وجريحا
ميدانيا قال مصدر عسكري في بيان صحافي « تمكنت وحدات من أبناء القوات المسلحة والأمن من السيطرة على موقع «الكميرة الشامية» في الملاحيظ وعلى أحد المعاقل في منطقة آل حباجر في محور صعدة». وأضاف« تكبدت تلك العناصر خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد حيث سقط منهم 25 بين قتيل وجريح عندما حاولت تلك العناصر العودة إلى منطقة «أل حباجر» بعد دحرهم منها». وتابع«تمكنت إحدى وحدات الجيش من تدمير سيارة تحمل أسلحة ومؤن للحوثيين وشاحنة تحمل مدفعاً من عيار 23 مم في جبل كوزان وسيارة أخرى في منطقة الزيلة وثلاث سيارات قرب منطقة الكمب بصعدة».
وأشار إلى تمكن أحد القناصين من قتل ثلاثة من المسلحين، وإحراق وتدمير سيارة تابعة لتلك العناصر أثناء محاولتها التسلل إلى موقع قرب منطقة الكمب.
في السياق ذاته قال مصدر في محافظة صعدة أن الحوثيين واصلوا اعتداءاتهم على المواطنين وقتل عدد منهم بينهم نساء وأطفال ونهب ممتلكاتهم حيث قاموا بالاعتداء على المواطن حسين المنبهي وهو مسن يبلغ من العمر 95 عاماً، وقاموا بقتله أمام أفراد أسرته، والسطو على منزله ونهب كافة ممتلكاته.. كما قاموا بقتل زوجة مواطن آخر واثنين من أطفاله فيما أصيب هو بجراح بالغة بتفجير شاحنته في قرية الخراب منطقة آل عمار بمديرية الصفراء.
وأضاف تم قتل أربعة من أطفال المواطن صالح مقبل صويلح من أبناء قرية «اسل» بمنطقة آل عمار أيضا بمديرية الصفراء بقذيفة أطلقتها عناصر التخريب على منزل المواطن «صويلح».
مساعدات ألمانية
أعلنت السفارة الألمانية في اليمن أمس أن ألمانيا تبرعت بمبلغ 5,1 مليون يورو (2,2 مليون دولار) لوكالات الإغاثة شمال غرب اليمن.
وأوضحت السفارة في بيان لها أنه تم توزيع المبلغ بالتساوي على المنظمة الدولية للصليب الاحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي حيث تلقت كل منها 500 ألف يورو.
وجاء هذا التبرع بعد النداء الذي وجهته الأمم المتحدة الشهر الماضي لجمع ما يقرب من 24 مليون دولار لعملياتها في اليمن.
وأوضحت الوزارة أن هذا التبرع يأتي في إطار »التخفيف من تأثيرات الصراع المسلح الدائر في صعدة على السكان المدنيين«.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات
