أعلن ممثل الأمم المتحدة الخاص في افغانستان كاي ايدي أمس ان الانتخابات الرئاسية الافغانية التي جرت في أغسطس شهدت «عمليات تزوير كثيفة».

وقال ايدي خلال مؤتمر صحافي «من الصحيح انه في عدد من مكاتب التصويت في جنوب وجنوب شرق البلاد حصلت عمليات تزوير كثيفة لكن ليس هناك فحسب»، واضاف «يجري حاليا تحديد نطاق عمليات التزوير».

وعقد ايدي المؤتمر الصحافي هذا للرد على الاتهامات القائلة بانه حاول اخفاء معلومات حول حجم عمليات التزوير في الانتخابات الرئاسية التي جرت في أغسطس الماضي.

وشهدت هذه الانتخابات التي لم تعرف نتائجها بعد، العديد من الاتهامات بالتزوير. واشار المراقبون الافغان والاجانب خصوصا الى تجاوزات عدة غالبيتها ارتكبت لصالح الرئيس المنتهية ولايته حامد قرضاي.

وبحسب النتائج الاولية للانتخابات، فان كرزاي يتقدم بحصوله على حوالى 55% من الاصوات مقابل اقل من 28% لمنافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله.ويفترض ان تعلن النتائج النهائية بعد انتهاء النظر في بطاقات الاقتراع المشبوهة ورد ايدي على الاتهامات التي ساقها مساعده السابق بيتر غالبريث الذي اقيل اخيرا من منصبه بعد خلاف مع رئيسه حول كيفية تعامل الامم المتحدة مع عمليات التزوير هذه.

وحضر مؤتمره الصحافي سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا في كابول، اضافة الى الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي في افغانستان وممثل للحلف الاطلسي، من دون ان يدلوا باي تعليق. وقال ايدي بغضب «استندت بعض هذه الاتهامات الى احاديث خاصة حصلت عندما كان (غالبريث) مدعوا الى منزلي. وموقفي ان الاحاديث الخاصة خلال عشاء في منزلي يجب ان تبقى خاصة».

واعتبر ايدي ان الدعاية التي رافقت اقالة غالبريث والاتهامات التي ساقها الاخير «ليست فقط هجوما شخصيا علي وعلى صدقيتي، بل اثرت في مجمل العملية الانتخابية».وفي 30 سبتمبر، عمد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى إقالة غالبريث الذي اعتبر ان هذا القرار بمثابة «اشارة رهيبة» الى نية الامم المتحدة مكافحة عمليات التزوير الانتخابية.

وكانت الخلافات بين الرجلين بدأت قبل الانتخابات، حين طلب غالبريث ازالة مراكز التصويت «الوهمية» الواقعة في مناطق غير أمنة كونها تسهل القيام بعمليات تزوير.

وحين اتخذت الاتهامات بالتزوير طابعا «خطيرا جدا»، اكد غالبريث ان ايدي رفض نشر معلومات حول الموضوع، حتى للسفراء المعتمدين في كابول. واضاف ان ثلاثين في المئة من الاصوات التي صبت في مصلحة كرازي كانت مزورة.

وتوصل مراقبو الاتحاد الاوروبي الى خلاصة مماثلة، لافتين الى ان مليون ونصف مليون بطاقة اقتراع «مشكوك فيها»، بينها 1،1 مليون بطاقة لمصلحة قرضاي و300 الف لمصلحة عبدالله. لكن ايدي اكد ان من المستحيل تحديد نسبة الاصوات المزورة كون عمليات التحقيق التي تجريها السلطات الانتخابية لم تنته بعد. ونفى ان يكون تدخل في العملية الانتخابية لاخفاء التزوير، مضيفا ان بعثة الامم المتحدة في افغانستان مهمتها «دعم العملية وليس التاثير في النتائج».

«وكالات»