أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماعٍ في العاصمة أنقرة أمس مع مسؤولي حزبه «العدالة والتنمية» غداة توقيع اتفاقات تاريخية لتطبيع العلاقات مع أرمينيا أن فتح الحدود مع الجارة اللدودة مرتبط بإحراز تقدم بشأن قضية إقليم ناغورني كرباخ، في وقتٍ رحبت روسيا حليفة يريفان بالاتفاق في ما شجبت أذربيجان التي تتنازع مع أرمينيا حول الإقليم الخطوة.

وأفاد أردوغان خلال اجتماعٍ في العاصمة أنقرة أمس مع مسؤولي حزبه «العدالة والتنمية» أن حكومته تريد أن تفتح الحدود مع أرمينيا، مستطرداً بالقول: «لكن طالما أن أرمينيا لم تنسحب من الأراضي الأذربيجانية التي تحتلها فإن تركيا لا يمكنها أن تتخذ موقفاً إيجابياً حيال هذا الموضوع». وذكر رئيس الوزراء التركي أنه سيقدم في كافة الأحوال الاتفاقات الموقعة مع أرمينيا إلى البرلمان لتتم المصادقة عليها، في ما تنص تلك الاتفاقات على فتح الحدود بين التي أغلقتها أنقرة العام 1993 تضامنا مع حليفتها أذربيجان بعد استيلاء أرمينيا على جيب ناغورني كرباخ الأرمني الواقع في الأراضي الأذربيجانية وأراض أذربيجانية مجاورة له.

كما تنص الاتفاقات أيضاً على إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، في حين تساءل أردوغان: «سيستفسر نوابنا قبل المصادقة عليها أين أصبحنا في القضية بين أرمينيا وأذربيجان». ورأى أنه «إذا بدأت الدولتان بالسعي إلى حلول لمشاكلهما، فالرأي العام في تركيا سيقدر أكثر تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا ما من شأنه تسهيل مصادقة البرلمان على الاتفاقات».

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توقيع بروتوكولي تطبيع العلاقات التركية الأرمينية «حدثاً بارزاً» وأعرب عن استعداد موسكو لدعم عملية التطبيع عبر تقديم المساعدات في تنفيذ مشاريع التعاون بين أرمينيا وتركيا.

ونقلت محطة «روسيا اليوم» عن لافروف قوله أمس: «شهدنا على حدث بارز، حيث وقعت أرمينيا وتركيا على بروتوكول إقامة العلاقات الدبلوماسية وبروتوكول تطوير العلاقات الثنائية اللذين يحددان الخطوات اللاحقة الهادفة إلى التطبيع الشامل للعلاقات بين البلدين».

واعتبر أن تطبيع العلاقات «سيساهم في إنعاش التعاون التجاري والاقتصادي بينهما مما سيساعد بدوره على تحسين الظروف الاجتماعية في كلا البلدين».

وأكد أن موسكو «ستقدم الدعم اللازم في تنفيذ المشاريع المشتركة بين البلدين، وبالدرجة الأولى في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل والمواصلات».

وذكّر أن شركة «إنتر راو يه إس» الروسية تشارك حالياً في تصدير الطاقة من أرمينيا إلى تركيا، بينما أبدت شركة سكك الحديد الروسية عن استعدادها لضمان نقل الركاب والبضائع عبر الحدود.

بدورها، شجبت الخارجية الأذربيجانية في بيان الخطوة مشيرةً إلى أن التطبيع العلاقات قبل انسحاب القوات الأرمينية من إقليم كرباخ «يتعارض بشكل مباشر مع مصالح أذربيجان ويلقي ظلالاً على روح علاقات الأخوة بين أذربيجان وتركيا التي تقوم على الجذور التاريخية».

«وكالات»