شهد العراق أمس، يوما داميا جديدا سقط فيه عشرات القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات متفرقة، استهدفت الرمادي وتكريت

والفلوجة، في وقت أعلن الجيش الأميركي أنه سيقوم بنشر قوة قوامها 15 ألف جندي في العراق خلال الصيف المقبل.

ففي الرمادي، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجروح بانفجار ثلاث سيارات أمام مقر محافظة الأنبار ظهر أمس. وقال مصدر امني: إن «ما لا يقل عن 25 شخصا قتلوا وأصيب حوالي ستين آخرين بجروح بانفجار ثلاث سيارات مفخخة في مرآب يقع مقابل مبنى محافظة الأنبار في الرمادي (110 كلم غرب بغداد) ظهر امس».

كما أعلنت مصادر أمنية أخرى مقتل 19 شخصا وإصابة 81 آخرين بجروح في التفجيرات الثلاثة. وقال مصدر امني: إن «ما لا يقل عن 19 شخصا قتلوا وأصيب 77 آخرين بجروح بانفجار سيارتين مفخختين في مرآب يقع مقابل مبنى محافظة الانبار في الرمادي عندما فجر انتحاري نفسه امام مستشفى المدينة». وأضاف ان «ثمانين بالمئة من المصابين هم من عناصر الشرطة»، مشيرا الى ان «عشرة بالمئة حالتهم خطرة جدا». وأكد احتراق ثلاثين سيارة في الانفجارين.

وكانت مصادر أمنية أعلنت في وقت سابق ان سيارتين انفجرتا بفارق سبع دقائق في المرآب، ما أدى الى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين. حين قال مسؤول بمستشفى الرمادي إنه استقبل اثنتي عشرة جثة. وكثيرا ما ترد أعداد متضاربة حول الضحايا عقب التفجيرات في العراق. وقال مسؤول بالشرطة إن الانفجار الأول وقع في مرآب للسيارات قرب مقر الشرطة في محافظة الأنبار ومبنى مجلس المحافظة بمدينة الرمادي. وأضاف انه بينما هرع المارة ورجال الشرطة إلى موقع الحادث، فجر انتحاري يقود دراجة نارية نفسه وسط الحشد. وحسب هذا المسؤول، وقع تفجير ثالث في وقت لاحق.

من جهة ثانية، أعلنت قيادة عمليات بغداد عن ضبط طائرة مسيرة في منطقة اليوسفية (20 كم جنوب بغداد). وقال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا، في تصريح نقله عنه بيان لقيادة عمليات بغداد أمس، إن «قيادة الفرقة 17 تمكنت من ضبط الطائرة المسيرة، إضافة إلى 7 صواريخ (آر.بي.جي7) و7 رشاشات داخل احد المنازل في منطقة اليوسفية».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي ان وحدة مدرعة من سلاح الخيالة وثلاثة ألوية قتالية سيتم نشرها في العراق الصيف المقبل. وأوضح الجيش في بيان عسكري أول من أمس، أن «إحدى وحدات المقر وعناصر من قوات مشاة البحرية (المارينز) للاستطلاع الموجودة حاليا في العراق تقرر تمديد فترة بقائها في العراق». وأكد البيان ان عدد القوات المشاركة في عمليات الانتشار سيبلغ 15000 جندي، مبينا ان الوحدات التي ستحل محل القوات الموجودة حاليا لن ترفع مستوى عدد القوات في البلاد.

وأفاد البيان ان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وافق على طلب قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال رايموند اوديرنو بتمديد بقاء مقر فرقة الخيالة الاولى لمدة 23 يوما إضافيا، وقوة المارينز الاستطلاعية الثانية ل 79 يوما.

وشدد البيان على ان التمديد سيضمن تحقيق القدرات الرئيسية بعد الانتخابات العراقية التي ستجري في يناير المقبل، وسيقدم الدعم لإعادة انتشار قوات المارينز المتبقية ومعداتها. وكانت القوات الأميركية في محافظة الانبار قررت أول من امس، التخلي عن معسكر البحرية ومركز المراقبة «كاستلو» ومطار سهل سنجار في غربي العراق وتسليمها للسيطرة العراقية.

وقال بيان بهذا الصدد انه وفقاً للاتفاقية الأمنية المبرمة بين الولايات المتحدة والعراق وبعيد انسحاب القوات الأميركية من القواعد أو المنشآت سوف تتم أعادة القاعدة أو المنشأة الى سيطرة كيان عراقي مناسب أو تغلق وتخضع لإدارة مدنية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات