يواصل المبعوث الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشيل جولته السادسة في المنطقة حيث نجح في اقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بإرسال وفديهما للتفاوض في العاصمة الأميركية واشنطن خلال أسبوعين، ولإجراء مزيدٍ من المشاورات مع الإدارة الأميركية، في حين شددت السلطة الفلسطينية على أنه لن يكون هناك مفاوضات مع الوفد الإسرائيلي ما لم يتوقف الاستيطان وتبحث جميع قضايا الوضع النهائي.
وتوقف ميتشيل في القاهرة امس قبل ان يعود الى القدس المحتلة اليوم الاحد لاستكمال مباحثاته بين القدس المحتلة ورام الله مع أجل إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لوقف الاستيطان وإفساح المجال أمام استئناف مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين إلا أن جهوده لم تحقق اختراقا يذكر.
وصرح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس بأن الوفد الفلسطيني قد يتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن في غضون أسبوعين، مشدداً على أنه «لن يكون هناك مفاوضات أو لقاءات مع الوفد الإسرائيلي ما لم تنفذ إسرائيل التزاماتها بموجب خريطة الطريق وتوقف الاستيطان وقبول التفاوض على جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس واللاجئون». وأضاف عريقات: «قدمنا لميتشيل ملفاً كاملاً بشأن ما يدور في القدس والمسجد الأقصى ووضعناه في صورة وضع الإسرائيليين حجر الأساس لموقع استيطاني جديد في جبل المكبر في القدس الشرقية».
وتابع في تصريحاتٍ بعيد انفضاض اجتماع المبعوث الأميركي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الليلة قبل الماضية أن ما على إسرائيل من التزامات في المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق «ليس فقط وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي بما يشمل القدس وإنما هناك التزامات أخرى تتمثل بفتح المؤسسات والمكاتب في القدس الشرقية وهو نص حرفي لخريطة الطريق».
ونوه إلى ان الخطة تتضمن أيضاً «إزالة البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس من العام 2000 والالتزام بإعادة الأوضاع على الأرض إلى ما قبل ال28 من سبتمبر من العام 2000 والإفراج عن المعتقلين وإزالة الحواجز ونظام الإغلاق الداخلي والخارجي».
احتواء التوتر
بدوره، أوضح ميتشيل بعد لقائه أبو مازن الليلة قبل الماضية أن الولايات المتحدة «تعمل على احتواء التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين». ولم يشر المبعوث الأميركي في تصريحاته إلى تحقيق تقدم في المحادثات التي أجراها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال إن «الحل الوحيد الواقعي هو أن تترجم آمال الطرفين إلى دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن وتضمنان الاستقرار والازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين»، مقراً في الوقت ذاته بأنه «لا ينبغي التقليل من الصعوبات».
وكان ميتشيل توجه مساء أمس الى القاهرة بحسب ما أفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي. وذكر زكي أن ميتشيل أجرى محادثاتٍ مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير الاستخبارات العامة اللواء عمر سليمان عرض خلالها نتائج جولته ومحادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن الجهود الأميركية لتحقيق السلام.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
