وصف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان المحادثات التي أجراها الأسبوع الماضي في العاصمة واشنطن مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ب«البناءة والايجابية»، وأبدى ترحيبه ب«اهتمام القمة السورية السعودية بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة»، مشدداً على أن لبنان «كان على طاولة المحادثات وليس المفاوضات»، ومؤكداً للمقداد أن «لبنان للبنانيين فقط».

وذكر فيلتمان في مقابلة مع محطة «الحرة» الأميركية الناطقة بالعربية بثتها أمس أن المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي مع نائب وزير الخارجية السوري «ينبغي أن ينظر إليها في سياق أوسع»، مضيفاً: «لقد قمنا بزيارات سابقة إلى دمشق وأجرينا أيضاً محادثات مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في مدينة نيويورك كجزء من السياسة القائمة على الانخراط الدبلوماسي مع السوريين».

وأوضح: «سنرى من خلال هذا النهج ما إذا كنا نستطيع تحقيق بعض من أهداف سياستنا الخارجية»، واصفاً لقاءه بالمقداد ب«البناء والإيجابي الذي تمت فيه مناقشة الأمور التي وضعت على أجندة البحث».

ولفت المسؤول الأميركي إلى أن الإدارة الحالية «ملتزمة بمسار السبل الدبلوماسية مع سوريا»، مشيراً إلى وجود «بعض التقدم خاصةً في مجال العلاقات الثنائية». وأردف قائلاً إن الخلافات «لا ينبغي أن تعالج على الفور لأننا سنستغرق بعض الوقت لنرى إذا ما كان باستطاعتنا تضييقها»، مستطرداً: «لكنني أعتقد أن هناك بعض المجالات التي يمكن أن نبدأ العمل عليها الآن بطريقة بناءة».

لبنان للبنانيين

وبشأن القمة التي عقدت في دمشق الأسبوع الماضي وجمعت الرئيس السوري بشار الأسد بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قال فيلتمان إنه «إذا كان الاهتمام الذي توليه القمة إلى اللبنانيين هو من أجل تشكيل حكومتهم، فإن واشنطن ترحب بذلك». وأعرب في هذا الصدد عن «الأمل في أن يتمكن القادة اللبنانيون أن ينظروا في مسألة تشكيل الحكومة بأقصى سرعة بما يتماشى مع الدستور والانتخابات»، مجدداً التزام واشنطن ب«دعم سيادة لبنان واستقلاله».

وقال الدبلوماسي الأميركي إن لبنان «كان على طاولة المحادثات مع مساعد وزير الخارجية السورية وليس على طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وسوريا»، مضيفاً: «اللبنانيون وحدهم بحاجة لاتخاذ القرارات لبلادهم». وأشار إلى أن نائب وزير الخارجية السورية «أكد الشيء ذاته بأن مسؤولية تشكيل الحكومة هي مسؤولية لبنانية بحتة»، لافتاً إلى أن «طرح القضية اللبنانية خلال محادثاتنا مع الجانب السوري كان للتأكيد على أن لبنان للبنانيين فقط».

(وكالات)