بدت الصدمة على وجوه كثير من الفلسطينيين بعد شيوع نبأ منح الرئيس باراك اوباما جائزة نوبل للسلام. فالسلام الدولي الذي مُنحت ارفع جوائزه الدولية للرئيس اوباما لم يتحقق منه شئ في بلادهم التي تشهد اطول واقدم صراع في التاريخ.

وكان الرئيس باراك اوباما اعلن لدى توليه منصبه رئيسا للدولة الاعظم في العالم مطلع هذا العام عن نيته تحقيق سلام تاريخي بين الفلسطينيين واسرائيل. لكن جهوده اصطدمت بعقبات كأداء في مقدمتها رفض اسرائيل اولى وابسط متطلبات هذا السلام وهو وقف التوسع الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة التي تهدف المفاوضات الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة عليها.

وقال الدكتور غسان الخطيب مدير مكتب الصحافة الحكومي: «جائزة نوبل للسلام منحت للرئيس اوباما قبل تحقيق السلام وليس بعد تحقيقه».

لكن الخطيب يرى ان ذلك ربما يشكل حافزا ومشجعا للرئيس على مواصلة جهوده حتى تتكلل بالنجاح. وقال: «هي رسالة من العالم للرئيس اوبما مفادها اننا نأمل منك تحقيق السلام، واننا نثق بقدرتك على تحقيق هذا الهدف».

لكن الشارع الفلسطيني بدا متشككا من قدرة الرئيس اوباما على تحقيق السلام بعد ما شهده من تراجعه عن اول شروطه لاستئناف العملية السلمية المتمثل في وقف التوسع الاستيطاني اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المحلل هاني المصري من رام الله إن «أوباما ليس فقط لم يحقق السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما أيضا تراجع عن وعوده، وعن وعود سلفه جورج بوش في ذلك».

ورغم إحباط الفلسطينيين، سلطة وشعبا، من جهود الرئيس أوباما في حل الصراع، الا انهم يقدرون للرئيس الأميركي نواياه في ذلك. وفي هذا الصدد قال هاني المصري إنه بدا واضحاً أن «لدى الرئيس باراك أوباما نوايا لتحقيق السلام، لكن هذه النوايا وحدها لا تكفي، فتحقيقها يتطلب ضغطا على إسرائيل من اجل الاستجابة لمتطلبات السلام، وفي مقدمتها وقف الاستيطان».

رام الله ـ محمد ابراهيم