قتل ثلاثة جنود من قوة حلف شمال الأطلسي، بينهم أميركي، بانفجار قنابل يدوية الصنع في شرق أفغانستان وجنوبها فيما قتلت القوات الأفغانية والدولية ما يزيد على 20 من مسلحي طالبان بينما صرح مسؤولون أميركيون أول من أمس بان البيت الأبيض تسلم تقديرات للمخابرات بأن القوات التي تقودها طالبان وتقاتل القوات الأميركية في أفغانستان تضاعفت أربع مرات منذ العام 2006, في وقت بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما مراجعة شاملة لإستراتيجية الحرب استعداداً للقاء مع القادة العسكريين يوم الأربعاء المقبل.

واظهر تقييم للمخابرات الأميركية أن عدد المقاتلين في التمرد ارتفع من سبعة الاف مقاتل في 2007 حتى وصل إلى ما يقدر بنحو 25 ألفاَ.

ويسلط التقييم الضوء على انتصارات طالبان والخيارات الصعبة التي تواجه الرئيس باراك أوباما في محاولة لوقف هذا الاتجاه.

وقال مسؤولون إن بعض مستشاري أوباما يرون أن شن باكستان حملة أكثر تركيزا على المتشددين الموجودين على جانبها من الحدود أمر أساسي لتغيير الاتجاه في أفغانستان ولكن وكالات المخابرات الأميركية لا ترى ارتباطا يذكر مشيرة إلى استقلال التمرد الأفغاني وتزايد تطوره النابع من الداخل.

مراجعة استراتيجية

في الأثناء، بدأ الرئيس اوباما مراجعة واسعة لإستراتيجيته للحرب في أفغانستان بعد أن قدم الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان تقييما متشائما للحرب، وبعد أن أثارت انتخابات أفغانية شابتها اتهامات بالتحايل شكوكا أميركية بشأن شرعية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي .

وناقش اوباما وكبار مستشاريه ليل الجمعة للمرة الأولى الإستراتيجية العسكرية في أفغانستان في ضوء طلب مكريستال إرسال 40 الف جندي إضافي إلى أفغانستان خلال العام المقبل في إطار تعزيز جهود مكافحة التمرد.

ولم يعط البيت الأبيض تفصيلات بشأن ماتمت مناقشته خلال الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين ونصف. لكنه أفاد بأن «الرئيس أجرى محادثات قوية» بشأن التحديات السياسية والأمنية في أفغانستان و«خيارات بناء منهج استراتيجي للمضي قدما».

وأضاف البيان إن الاجتماعات ستتواصل يوم الأربعاء المقبل.

وصرح الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بان قرار اوباما بشأن الإستراتيجية«ربما أمامه أسابيع عدة».

مقتل 3 من «ايساف»

إلى ذلك، أعلنت القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن «ايساف» في بيان أمس إن جنديين قضيا بانفجار قنبلة يدوية الصنع في شرق البلاد، فيما قضى الجندي الأميركي متأثرا بجروحه بعد هجوم مماثل في الجنوب.

ونقلت وسائل الإعلام البولندية أن جنديين بولنديين قتلا حين انفجر لغم باليتهما الجمعة في ولاية ورداك (شرق). لكن «ايساف» لم تؤكد أن البولنديين هما الجنديان نفسهما اللذان أشارت إليهما في بيانها أمس.ومنذ بداية العام، قتل 407 جنود على الأقل بينهم 241 أميركيا في أفغانستان، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى موقع الكتروني مستقل.

والعام 2009 هو الأكثر دموية بالنسبة إلى القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان منذ وصولها إلى هذا البلد العام 2001 وإطاحتها بنظام طالبان.

مقتل 21

في السياق قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قواتها، تدعمها القوات الدولية، تمكنت من قتل 21 مسلحا من طالبان في اشتباكات منفصلة بالأقاليم الجنوبية والشرقية منذ الجمعة.

ووقعت الاشتباكات بعد يوم واحد من استهداف انتحاري من طالبان مقر السفارة الهندية في كابول، ما أدى إلى سقوط 17 أفغانيا قتلى وإصابة أكثر من 60 آخرين، بينهم ثلاثة هنود كانوا يحرسون مجمع السفارة المحصن.

ويقول مسؤولون في الحكومة الأفغانية في كابول إن الهجوم تم التخطيط له من خارج البلاد.

وقال سفير أفغانستان لدى الولايات المتحدة سعيد جواد لمحطة «بي.بي.إس» التلفزيونية الأميركية إن المخابرات الباكستانية كانت وراء الهجوم.

وقال جواد في المقابلة، التي أرسل مكتبه في واشنطن، نص ما ورد فيها لوسائل الإعلام الأخرى: «نشير بأصابع الاتهام إلى وكالة المخابرات الباكستانية استنادا للأدلة التي تم العثور عليها ولهجمات مشابهة وقعت في أفغانستان».

(وكالات)