دفع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بكبار قادة الجيش للإشراف على العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين في وقتٍ أبدى فيه هؤلاء دعمهم لرؤية المعارضة للإنقاذ الوطني، في ما أكدت الأمم المتحدة أنها ستسعى لإجراء اتصالات مع المتمردين شمال غربي البلاد لتأمين مرور مساعدات وكالات الإغاثة للمدنيين النازحين جراء القتال.
وبثت المحطات اليمنية الرسمية أمس صوراً من جبهات القتال لكبار قادة الجيش وهم يزورون الوحدات العسكرية ويطلعون على سير العمليات القتالية. وظهر نائب رئيس هيئة الأركان للقوى البشرية اللواء سالم قطن مجتمعاً برجال القبائل والجنود، في حين ظهر رئيس هيئة الأركان أحمد علي الأشول برفقة وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد القوسي ومدير دائرة العمليات الحربية اللواء الركن ناصر الطاهري ومدير دائرة الاستخبارات العسكرية العميد مجاهد غشيم على محور محافظة صعدة. وبثت لقطات لوزير الدفاع محمد ناصر أحمد على جبهة الملاحيظ بصحبة قائد الحرس الخاص العميد طارق محمد عبد الله صالح.
يحيى الحوثي بلا حصانة
في غضون ذلك، رفع البرلمان، استجابةٍ لطلب وزارة العدل، الحصانة عن المسؤول السياسي للمتمردين وشقيق قائدهم النائب يحيى الحوثي تمهيداً لمحاكمته بتهمة دعم أعمال العنف والتحريض على مقاومة السلطات. في وقتٍ أعلنت فيه وزارة الداخلية اليمنية في بيانٍ عن اعتقال ثمانية أشخاص من سكان صعدة في العاصمة صنعاء للاشتباه بصلتهم بالمتمردين.
وأفاد البيان أن من بين المعتقلين شخص في ال40 من عمره في مديرية وشحة في محافظة حجة المجاورة لصعدة متهم بتهريب صغار السن وضمهم إلى صفوف الحوثيين.
من جهته، ذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي للقائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي أنه «تم إحباط زحف جديد للجيش على مديرية حرف سفيان في محافظة عمران من الجهة الغربية». وأضاف البيان أن المتمردين «استولوا على موقعي واسط السوداء والأكحل وسيطروا على ما فيها من العتاد والسلاح والمدفعية و أجهزة الاتصالات العسكرية»، زاعماً أن الجيش اليمني «خسر أكثر من 70 موقعاً في حين تم تدمير أكثر من 136 آلية في حرف سفيان فقط».
وأعرب الحوثي عن تأييده لرؤية المعارضة للإنقاذ الوطني بسبب «تشخيصها الأزمة التي يمر بها اليمن وطرحها الحلول بالعودة إلى حوار حقيقي وجاد مع كافة الأطراف للخروج برؤية وطنية».
ممرات آمنة
إنسانياً، كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز في تصريحاتٍ صحافية الليلة قبل الماضية أن المنظمة الدولية «ستسعى لإجراء اتصالات مع المتمردين شمال غربي اليمن لتأمين مرور مساعدات وكالات الإغاثة للمدنيين النازحين جراء القتال». وقال هولمز إن «أكبر مشكلة هي الوصول إلى جميع الأشخاص النازحين داخلياً في جميع مناطق المختلفة التي يوجدون بها»، مشيراً إلى أنه سيتحدث إلى المسؤولين اليمنيين في هذا الخصوص».
وذكر أنه يتعين الاتصال بالحوثيين لإقناعهم بالأمر ذاته، مؤكداً أن ممرات المساعدات «لا يجب أن تكون هي الممرات الآمنة فحسب»، قائلاً إن النازحين «عالقون في مناطق عديدة». ولفت هولمز إلى «ضرورة تقديم الخدمات للاجئين وخاصة الغذائية والأدوات المنزلية»، منوهاً إلى أن «هناك جهوداً سيتم بذلها بالتواصل مع مختلف الجهات ذات العلاقة لضمان حسن استقبال النازحين الجدد».
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
