قتل 11 شخصاً باكستانياً، بينهم ستة جنود وأربعة من المسلحين المهاجمين، الذين يعتقد أنهم من تنظيم «طالبان ـ باكستان» في هجوم شنه مسلحون أمس على المقر العام للجيش الباكستاني في روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد واحتجزوا فيه بعض الرهائن من كوادر الجيش، وسط بلبلة استمرت بضع ساعات حيال مكان قائد الجيش الجنرال أشفق برويز كياني.

وفي تفاصيل الساعات ثقيلة الوطأة، احتجز مسلحون متطرفون ضباط أمن رهائن داخل مقر الجيش الباكستاني بعد هجوم أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل في ثالث أكبر هجوم للمسلحين في باكستان خلال أسبوع وجاء في الوقت الذي تخطط فيه الحكومة لهجوم وشيك على المسلحين بمعاقلهم بالمناطق الجبلية الممتدة على الحدود مع أفغانستان.

وذكر بيان للجيش أن أكثر من إرهابيّين اثنين يحتفظان بعدة ضباط كرهائن «بمبنى أمني» داخل المجمع الحصين بالقرب من العاصمة.. وسط لغط بشأن مكان قائد الجيش الجنرال أشفق برويز كياني، الذي ذكرت بيانات منفصلة للجيش أنه حضر اجتماعات في المقر المستهدف وكذلك في مكتب الرئيس آصف زرداري في إسلام آباد.

وبعد ساعات من إعلان الجيش عن سيطرته علي الوضع في المنطقة المستهدفة التي شهدت قتالاً عنيفاً استمر نحو 50 دقيقة، قال مسؤولون أمنيون إن المسلحين المهاجمين، الذين خدعوا الحواجز الأمنية بلباس عسكري، يحتجزون بضع رهائن في مبنى ملاصق لمقر الجيش في روالبندي.

وقال مسؤول أمني: «إنهم يحتجزون بعضا من جنودنا» وقدر مصادر عدد الرهائن بما بين 10 و15 عسكرياً.. فيما قال مصدر امني آخر إنهم «يطالبون بإطلاق سراح بعض رفاقهم».

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس قال ظهراً إن الوضع في مقر الجيش في روالبندي أصبح تحت السيطرة، مؤكداً مقتل «الإرهابيين» الأربعة الذي نفذوا الهجوم المسلح، لكن الجيش الباكستاني عاد ليعلن أن ما بين أربعة وخمسة أشخاص من المهاجمين تمكنوا من احتجاز ما بين 10 و15 رهينة من العسكريين والموظفين المدنيين، بينهم موظفون في مكاتب للأمم المتحدة.

خدعة الزي العسكري

نقلت «جيو.تي.في» عن مصادر لم تحددها قولها إن أربعة إرهابيين كانوا في سيارة سوزوكي بيضاء اللون ويرتدون الزي العسكري، فتحوا النيران ورموا قنابل يدوية باتجاه حاجز للجيش خارج الباب الرئيسي للمقر فما كان من القوات الأمنية إلا أن ردت وقتلت أربعة من المسلحين المهاجمين وأوقفت اثنين.. فيما قالت الشرطة في روالبندي إن مدنيا لقي حتفه في إطلاق النار الذي استمر لنحو 50 دقيقة.

وقال عباس إن بعض الحراس قتلوا في الحادث، مشيراً إلى أن فرقة كوماندوس طوقت المنطقة، وبدأت عملية بحث لتحديد مكان مسلحين آخرين يعتقد أنهم فروا إلى مناطق مجاورة.

وأكد للقناة إن الوضع أصبح تحت السيطرة بالكامل، في وقت انتشر الجنود على الطرق المتاخمة للمقر فيما حلقت مروحيتان فوق المنطقة.. فيما فرض على المنطقة طوق أمني ومنعت السيارات من العبور. وأعلن ناطق قال انه ينتمي إلى حركة طالبان باكستان، وهي مظلة تضم أكثر من 12 مجموعة مسلحة، المسؤولية عن الهجوم في اتصال هاتفي مع قناة «جيو.تي.في» الباكستانية.

إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية رحمن مالك ان الجيش سيقوم بشن عملية واسعة النطاق على معاقل طالبان في مقاطعة وزيرستان الشمالية في الحزام القبلي خلال أيام. وقال إن جميع العمليات الانتحارية التي وقعت في بيشاور باقليم الحدود الشمالي الغربي والعاصمة إسلام آباد مصدرها قيادة طالبان في المقاطعة.

(وكالات)