أجرى وزير الدفاع العراقي عبدالقادر محمد أمس عدة لقاءات تهدف إلى دعم القوات العراقية، بما يكفل فرض سيطرتها في مختلف المناطق، لاسيما المضربة منها.. تزامناً مع استمرار أعمال العنف المتفرقة في مختلف أنحاء البلاد، والتي أودت بحياة خمسة عراقيين على الأقل.
واستقبل جاسم أمس، مارتن هاورد نائب الامين العام لحلف شمال الاطلسي «ناتو». وقال بيان لوزارة الدفاع: إن «الجانبين ناقشا خلال اللقاء سبل دعم حلف ناتو للجيش العراقي والقوات المسلحة العراقية في مجالات التسليح والتدريب».
كما بحث وزير الدفاع العراقي أمس مع عدد من القادة الوضع الأمني في محافظة نينوى. واوضح بيان لوزارة الدفاع أمس إن العبيدي ترأس مؤتمر العمليات الخاص، والذي ركز على «استهداف ومطاردة المطلوبين قضائياً والتعاون بشكل مثمر مع الحكومة المحلية والمواطنين للقضاء على الخارجين عن القانون».
وأشار البيان إلى انه «حضر المؤتمر رئيس أركان الجيش الفريق أول بابكر زيباري وعدد من المسؤولين في وزارة الدفاع وقائد عمليات نينوى وقائد الشرطة فيها».
تفجيرات وحوادث أمنية
ميدانياً، شهدت مدن عراقية حوادث عنف متفرقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أدت الى مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأتان.
وقال مصدر في الشرطة العراقية ان شخصا قتل ليل أول من أمس برصاص مسلحين مجهولين في مدينة الموصل شمال العراق.
وأوضح إن «مدنيا قتل في ساعة متأخرة من مساء السبت، في منطقة النور شرقي الموصل برصاص مجموعة مسلحة لاذت بالفرار». وأضاف ان قوات الشرطة العراقية عثرت على جثة امرأة مجهولة الهوية، كما لقيت فتاة مصرعها بنيران مسلحين مجهولين في حادثين منفصلين بالمحافظة ذاتها.
وفي الموصل أيضا، عثرت قوات الشرطة على جثة تعود لأحد الأعضاء السابقين في حزب البعث المحظور شرقي مدينة الموصل.
وقال مصدر في الشرطة: إن «الجثة عثر عليها في منطقة البكر اليوم (السبت)، وقد بدت عليها آثار إطلاق نار في منطقة الرأس».
وفي كركوك شمال بغداد، أعلن مدير شرطة الاقضية والنواحي في المحافظة العثور على جثة شرطي ينتمي لشرطة طوارئ كركوك في منطقة حي الواسطي جنوب غرب المدينة وعليها آثار طلقات نارية. كما أعلن مصدر أمني إن مسلحين مجهولين خطفوا مدنيا من أمام منزله في جنوب كركوك.
وفي الأنبار، انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية للقوات الأميركية في مدينة هيت بمحافظة الأنبار غرب العراق. وذكر شهود عيان لوكالة «يقين» للأنباء العراقية أمس، أن الهجوم الذي وقع على مقربة من معمل الغاز في جنوب المدينة ليل الجمعة-السبت أدى إلى إحراق آلية تابعة للقوات الأميركية ب«الكامل». وأضاف الشهود أن طائرات أميركية حلقت بكثافة في سماء المنطقة في أعقاب الهجوم، دون معرفة مصير طاقمها. ولم يصدر اي تعقيب من الجيش الأميركي ينفي أو يؤكد هذه التقارير.
رفض الاحتلال
إلى ذلك، رفض السفير الأميركي لدى تونس، غوردن غراي وصف القوات الأميركية في العراق، بأنها «قوات احتلال». وقال غراي في حديث لصحيفة «الصباح» التونسية المستقلة، نشرته اليوم أمس، إن القوات الأميركية في العراق: «ليست قوات احتلال، وإنما هي هناك لمساعدة العراقيين على استعادة الأمن في البلاد، ثم أن الرئيس (باراك) أوباما سبق له أن أعلن صراحة بأنه يعتزم سحب هذه القوات في أغسطس المقبل 2010». وأضاف الدبلوماسي الأميركي أنه كان موجودا في العراق عندما تم توقيع الاتفاق الأميركي-العراقي، و«لو أن العراقيين اختاروا ألا نبقى، أو رفضوا حضورنا العسكري، لكنا بدأنا الاستعداد للرحيل، ولكن الحكومة العراقية أدركت أهمية بقاء قواتنا العسكرية سنتين إضافيتين».
بغداد - «البيان» والوكالات
