تظاهر آلاف العراقيين في مختلف أرجاء البلاد مطالبين باعتماد القوائم المفتوحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.. في وقت تسعى رئاسة مجلس النواب العراقي (البرلمان) إلى حسم مشروع تعديل قانون الانتخابات خلال الأيام العشرة المقبلة، بهدف إجراء الانتخابات العامة البرلمانية في موعدها المقرر مطلع يناير المقبل.

ففي بغداد، تجمع مئات بينهم نساء وأطفال في ساحة الفردوس (وسط) للمطالبة باعتماد القائمة المفتوحة. ورفع المتظاهرون الذي اشرف على تجمعهم الحزب الدستوري بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني، أعلاما عراقية ولافتات كتب على إحداها «القائمة المغلقة ترسيخ للطائفية والعنصرية وخيانة للشعب والوطن».

وفي البصرة، نظم الحزب الدستوري ونقابات العمال وتيارات سياسية محلية، تظاهرة شارك فيها المئات. ورفع المتظاهرون اعلاما ولافتات اكدت ان «القائمة المفتوحة احترام لإرادة الشعب» واعتبرت اخرى القائمة المغلقة «ترسيخا للطائفية والعنصرية والمحاصصة».

وقال مسؤول الحزب الدستوري في البصرة جبار العبادي: «نتظاهر لتأييد توجيه المرجعية وتعبيرا عن ارادة الشارع البصري».

وفي السماوة، كبرى مدن محافظة المثنى، نظم «الحزب الدستوري» و«القائمة العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، تظاهرة هددت بمقاطعة الانتخابات في حال اعتماد القائمة المغلقة. وحمل المشاركون الذين جابوا وسط المدينة طوال ساعة، اعلاما عراقية ولافتات كتب على إحداها «نقاطع الانتخابات التي تعتمد القائمة المغلقة» في حين طالبت أخرى ب«اعتماد القائمة المفتوحة تنفيذا لتوجيه المرجعية الرشيدة».

وفي كركوك، خرج مئات من عشائر العرب السنة، وسط إجراءات امنية مشددة، مؤيدين اعتماد القائمة المفتوحة. ورفع المتظاهرون أعلاما عراقية ولافتات تطالب المجلس ب«احترام إرادة الشعب» وأخرى تريد القائمة المفتوحة لا المغلقة. وفي بعقوبة، خرج عشرات المتظاهرين للمطالبة باعتماد القائمة المفتوحة. وقاد التظاهرة التي جابت وسط المدينة وسط إجراءات امنية مشددة «الحزب الدستوري» وسط هتافات «نعم.. نعم للقائمة المفتوحة».

نقاشات للتقارب

إلى ذلك، قال مصدر مقرب من رئاسة مجلس النواب العراقي إن «هيئة الرئاسة تعمل عن طريق لقاءاتها واتصالاتها مع قادة وممثلي الكتل النيابية على التوصل الى رؤى مشتركة بشأن التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات خلال الأيام المقبلة». مؤكدا «وجود رغبة لعدد من الكتل للجوء الى التصويت السري سواء الالكتروني او عبر الأوراق لحسم الموقف بشأن التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات.. كما أيدت خمس قوى نيابية تطبيق القائمة المفتوحة في حين رفضها عدد مشابه».

وكان البرلمان العراقي ناقش مشروع قانون بتعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم 16 لسنة 2005، وينص المقترح على أن «تلغى المادة 15 من القانون ويحل محلها.. يتألف مجلس النواب من 311 مقعدا، على ان تكون المقاعد التعويضية من ضمنها بواقع 15 بالمئة، وتكون كل محافظة وفقا للحدود الإدارية الرسمية دائرة انتخابية واحدة تختص بعدد مقاعد متناسبة مع السكان المسجلين في المحافظة».

قراءة ثانية

من جانبه، ذكر عضو الائتلاف العراقي الموحد النائب عباس البياتي انه تم تحديد الثلاثاء المقبل موعدا لاستكمال قراءة قانون الانتخابات القراءة الثانية.

واضاف البياتي في تصريحات نشرتها صحيفة «الصباح» الحكومية أن هناك «ست نقاط خلافية في التعديلات الخاصة بالقانون السابق تتعلق باعتماد القائمة المفتوحة ام المغلقة، وانتخابات كركوك، وعدد مقاعد البرلمان المقبل، إضافة الى تصويت العراقيين في الخارج ونظام الدوائر المتعددة ام الواحدة». وأضاف ان هناك «تجاذباً وانقساماً بين القوى النيابية بشأن هذه النقاط، وفي حال لم يتم التوصل الى حل لهذه النقاط خلال الأسبوعين المقبلين، سيتم اللجوء الى القانون القديم».

مشاركة ناخبي الخارج

في هذه الأثناء، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انها استكملت جميع الإجراءات الخاصة بمشاركة الجالية العراقية في الخارج بانتخابات مجلس النواب المقبلة.

وقال عضو مجلس المفوضين كريم التميمي إن «هناك جدولاً زمنياً وخططاً عملية خاصة بمشاركة الجاليات العراقية بالانتخابات»، مشيراً إلى أن «جميع هذه الإجراءات تنتظر نقطة الانطلاق والتشريع بمجرد صدور قانون الانتخابات عند تضمينه نصا يقضي بمشاركة الجالية العراقية في الخارج».

وضمن التحركات الحكومية، كشف وزير الأمن الوطني شيروان الوائلي الإجراءات الأمنية والقانونية لحماية الانتخابات.

وقال الوائلي ان «الجانب الأمني في الانتخابات هو من مسؤولية الحكومة المركزية، وان وزارة الأمن الوطني ستعمل ضمن لجنة أمن الانتخابات وستضطلع بتدقيق سجل المرشحين وفقاً لشروط الترشح المتمثلة بتدقيق الشهادات الدراسية والموقف من قانون المساءلة والعدالة، إضافة الى تدقيق السجل الجنائي»، كاشفا عن تشكيل المالكي لجانا مختصة للتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات تتألف من وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والتربية والتعليم وهيئة النزاهة ولجنة المساءلة والعدالة، بغية إخراج عملية انتخابية «متقدمة ونزيهة».

بغداد - «البيان» والوكالات