كشفت الأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية بشأن الصومال أنه لم يتم تسلم سوى أقل من ثلث المساعدات التي تعهد بها مانحون دوليون لمساعدة الحكومة الصومالية في تعزيز الأمن، في وقتٍ دعا فيه مندوب مقديشو إلى فرض حصار على الموانئ التي يسيطر عليها المتمردون الإسلاميون.

وأفاد باسكوي في تصريحاتٍ صحافية خلال اجتماع لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية بشأن الصومال أن تعهدات المانحين الدوليين التي طرحت في مؤتمر بروكسل في شهر أبريل الماضي «ينبغي أن توفى على الفور»، مضيفاً أنه لم يتم تسلم سوى أقل من ثلث المساعدات التي تعهد بها المانحون قبل نحو ستة شهور لمساعدة الحكومة الصومالية في تعزيز الأمن ومكافحة القرصنة.

وقال رئيس إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة إن «العنصر الأهم على الإطلاق بالنسبة لمساعدات المجتمع الدولي هو السرعة». وأردف القول إن «الأموال التي تقدم اليوم في الصومال سيكون لها تأثير أكبر بكثير على الاستقرار من تلك التي تصل خلال ثلاثة شهور»، منوهاً إلى أنه سيجتمع مع مانحين دوليين رئيسيين لمناقشة الوفاء بالتعهدات. وفي حين تحفظ باسكوي على الكشف عن الدول المتقاعسة، شدد على أنه لم يتم إرسال سوى 70 مليون دولار فقط من أصل 214 مليوناً.

بدوره، جدد مندوب الصومال لدى المنظمة الدولية علمي أحمد دوالي في كلمة أمام المجلس دعوة الاتحاد الإفريقي للمجتمع الدولي لمحاصرة الموانئ الصومالية ومراقبة المطارات التي يسيطر عليها المتمردون لمنع وصول الإمدادات والتعزيزات البشرية للمتشددين الإسلاميين.

وحض دوالي الأمم المتحدة على إرسال قوات حفظ سلام كاملة التفويض لتتولى المسؤولية من تلك التابعة للاتحاد الإفريقي والتي تتعرض لهجمات متكررة من المتمردين. ولفت إلى «وجوب فرض عقوبات من قبل الأمم المتحدة على المفسدين»، في إشارة إلى واضحة إلى إريتريا التي تقول منظمة مراقبة تابعة للأمم المتحدة إنها تقدم أسلحة وإمدادات للإسلاميين في حين تنفي أسمرة ذلك.

وأبلغ مندوب بريطانيا جون ساورز في كلمته استعداد لندن إلى دعم أي تحرك في هذا الصدد، موضحاً أنه «سيكون من الضروري أن يدرس مجلس الأمن بعناية شديدة مطالب الاتحاد الإفريقي خلال الأسابيع المقبلة». غير أن بعض الدبلوماسيين في المجلس قالوا إنهم «لا يرون احتمالا يذكر لتحركٍ مماثل في المستقبل القريب».

أمنياً، أكد الناطق باسم الحزب الإسلامي محمد عثمان أروس في تصريحاتٍ أنه لا يعرف هوية قاتل القيادي في الحزب أحمد عبدالرحمن أوداوا، المعروف باسم «طالبان»، والذي قتل في هجومٍ نفذه مجهولون في العاصمة مقديشو أودى بحياةٍ مدني. كما لقي ثلاثة أشخاص وأصيب ستة بجروح في هجومٍ منفصل نفذه الحزب الإسلامي على قاعدة للجيش في قرية باكدا (وسط) الصومال.

نيويورك ـ علي بردى والوكالات