أكد رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لحماية حقوق الإنسان في الجزائر فاروق قسنطيني في مقابلةٍ صحافية أول من أمس أن بقية المسلحين المتطرفين في البلاد سوف يستسلمون أو يقتلون خلال فترة تتراوح بين عام و18 شهراً في سابقةٍ لمسؤول جزائري من جهة تحديد نطاقٍ زمني للقضاء على أعمال العنف.

وصرح قسنطيني، الوسيط بين الحكومة والمتشددين الساعين للاستسلام بموجب برنامج العفو، في مقابلةٍ صحافية مع وكالة «رويترز» أول من أمس أن بقية المتمردين في الجزائر «سوف يستسلمون أو يقتلون خلال فترة تتراوح بين عام و18 شهراً».

وأوضح رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لحماية حقوق الإنسان أن اتصالاته مع المقاتلين السابقين الذين سلموا أنفسهم تشير إلى أن الروح المعنوية لباقي المتمردين «منخفضة بشدة»، مضيفاً أنه يرى استسلامهم أو القضاء عليهم «سيستغرق عاماً أو 18 شهراً على أقصى تقدير». وقال إنه يتحدث عن «استسلام المسلحين والقضاء على الإرهاب»، لافتاً إلى أن «7000 مقاتل قبلوا عرض العفو منذ العام 1999 ليبقى ما لا يزيد على 400 آخرين ناشطين».

وذكر قسنطيني أن «هناك توجهاً ملحوظاً في الوقت الحالي نحو تسريحهم لأن روحهم المعنوية منخفضة»، منوهاً إلى أن المسلحين «يدركون جيداً أن الناس تخلوا عنهم وأنهم ما عادوا يتمتعون بالدعم الشعبي الذي استفادوا منه في البداية». وتابع المسؤول الجزائري قائلاً إنه لم يتم اطلاعه على أي مفاوضات تجريها الحكومة لضمان استسلام زعماء ما يسمى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». لكنه أردف أن ذلك «لن يكون مفاجأة»، لأن «هذه هي الطريقة التي تحدث بها مثل تلك الأمور»، وأنهم ينبغي ألا يتوقفوا أبداً عن «استكشاف كافة السبل الممكنة».

وشدد قسنطيني على أن إنهاء أعمال العنف «من شأنه أن يسمح للحكومة بتحويل تركيزها من المشكلات الأمنية إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية الملحة التي أهملت خلال الصراع» الذي اندلع مطلع التسعينات.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه «لا يجب أن يتم إهدار الوقت والمال والطاقة على محاربة الإرهاب والتركيز على القضايا بدلاً من التركيز على التنمية الاقتصادية». وكان مسؤولون جزائريون توقعوا في السابق القضاء على أعمال العنف التي زعزعت الاستقرار على مدى أكثر من 15 عاماً لكن لم يسبق أن أصدر أحد منهم نطاقاً زمنياً محدداً.

(رويترز)